فهرس الكتاب
الدعوة وقاعدين ودول لقطف ثمار هذا الخيار الذي ارتضاه المجاهدون لتحكيم الشريعة بدول إسلامية تنتظمهم ووأئمة ربانيين يجمعونهم على إمام واحد في كل دولة سواء في العراق أو أفغانستان أو الشيشان أو غيرها من بلاد الإسلام. هناك سبل للتعامل مع النقد والتصحيح بطرق وأساليب وقنوات وربما يكون النصح علانية بالطرق الشرعية والتأصيلات المنهجية المنبثقة عن الشريعة، وليس بالتحيز إلى فئات الباطل وأدوات السوء من أهل علم وعلماء ودعاة واتهام المجاهدين بسياساتهم وعقولهم وتصوراتهم وكل الناس عالة على أهل الجهاد في الفهم والتصور والعقل والمسؤولية وتحمل خيار الأمة والدفاع عنه. جعلوا المجاهدين وكأنهم يحتاجون إلى التصورات المسيسة في العلم أو منقادون إلى في الفهم والتأصيل إلى موظفي وعبيد السلاطين. إن هذا لهو الظلم والغبن المستحكم من كثير من أهل العلم تجاه أهل الجهاد. أحيانا كثيرة تصدر أقوال أهل العلم وتأصيلاتهم الفقهية وفتاواهم من خلال أجواء مشحونة ومعبأة وردود أفعال يؤزهم فيها السلاطين أزا للدفاع عن خيارهم التائه والمفرغ لينتصروا لولاة أمورهم ويظنوا أنهم يدوروا مع الحق. كان ينبغي لمن تأهل للعلم أن يدرك الحقائق مترامية الأطراف، والتي تنازع فيها الخصوم، ففي معرفة مواطن الخلاف تتضح الأهداف والغايات والوسائل والمقاصد، فتتغير الفتاوى حسب التصورات المستقاة من أولئك الخصوم، حتى ولو كانوا في أرض المقاومة. في مواطن الخلاف ليس هناك طائفة أولى بالحجة من الأخرى، فالحجة في الشريعة، وما سواها منقاد لها، فالشريعة تنتظم الأمر وتحكم فيه .. كان ينبغي إدراك الحقائق من خلال تصور شمولي ثم يؤصل بعد ذلك ما يراد من بناء على تصور سليم وفقا لمنهج صحيح في الفهم لقضايا أمتنا المصيرية .. لكننا في عصرنا نرى الإتجاه منعكس والأمر مفقود تماما وذا خيارات مسيسة لأهداف ماكرة يوجهه أعداء الأمة سواء من أبنائها أو خصومها. حين قرر الصليبيون غزو واستعمار بلادنا كان أول من تبرع لإرضاء الأنظمة وتقديم الخدمات المجانية والأخرى مدفوعة الثمن بطريقة غير مباشرة هم سواد أهل العلم الرسميين، ويكأن الله سبحانه وتعالى مقت أهل علم هذا الزمان، فلم يكن هناك من يقف لهم، إلا ثلة من أهل العلم والعلماء في ديار الإسلام، ولم تكن أقوالهم بالتي تقف أمام ذاك التيار الهادر مع الحملات الصليبية التي رسمتها السياسة الإعلام وغسلت العقول والنفوس وحلت الأوهام محل العقول والأحلام. في حال العراق وأفغانستان والشيشان والصومال وغيرها، لا تنكر الفتيا، ولا نرد القول البتة، لكن على من تصدر وتصدى