فهرس الكتاب
لأهل العلم، ليقوموا من خلال ذلك بتأدية أدوار تساهم في شق صفوف المجاهدين والتنازع بينهم وذهاب ريح جهادهم، ٍبينما لو قيلت تلك الفتاوى في الظروف المشرقة والأعمال المشرفة والأحداث الوضيئة، لافتى أهل العلم بضرورة الإمامة بل بوجوبها، وذلك لضرورة وجودها، رغم أنها حادثات ونوازل ومصالح مرسلة تضطر لها الجماعات الإسلامية المقاتلة على أمر الله تعالى .. وإن كان الإمام فيها مجهول للناس، وهو في حكم المعلوم لديهم، لكن المجاهدين معلومون، فهم أهل الشوكة، وزكي من قبلهم وهم يختارون أمرائهم وأمرائهم يعطون البيعة والطاعة لكل دولة على حدا، هم أهل ثقة فمن بذلوا أنفسهم لله وجاء لهم الحكم بالدماء فهم أصحاب الأمر ولا يحق لأحد أن ينازعهم في الأمر ما كانوا على خيار الشريعة. يثق الناس بهم وبشوكتهم عموما، ويقوموا بإمدادهم والتعاون معهم منذ سنوات عديدة، فالأمر المظنون والحجة التي اعتمد عليها هؤلاء في عدم صحة الإمامة قد انتفيت، والأمامة الكبرى لا تحتاج إلى كبير عناء وتعظيم وجفاء وتضيق الطرق بينما تسهل لأهل تسهل السبل، وتؤصل لهم الأدلة، وهم على ما هم عليه من الضلال. قال تعالى:"وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون" (النور) لقد مكن الله تعالى لأهل الجهاد فأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر، فهم أصحاب سلطان وشوكة وقدرة وأرض يقيمون فيها شريعة الله تعالى ولم يكونوا كغيرهم يعيشون في بلاد لا تحكم بشريعة الإسلام ثم يقيم هؤلاء القوم دولة الإسلام في أوهامهم ويتحدثون عن شرائع وهمية يضعون لها تأصيلا ويريدون إرغام أهل الجهاد ومن بيدهم الأرض والشوكة والسلطان والقدرة للسير في السياسات التي قد وقع بها غيرهم بلا علمهم والقبول بتصوراتهم كي يقوم أهل المكر بقطف الثمرة وسحب البساط من تحت أرجل أهل الجهاد ولكن أهل الجهاد كانوا أدري بجهادهم وأرضهم ودولهم وإماراتهم فهم أصحاب الأمر وولاته ولا ينبغي لهم أن يلتفتوا إلا غيرهم، فأعداء الإسلام لا ينظرون إلا لأهل القوة ويريدون أن يخترقوا أهل الجهاد من خلال العملاء الذين يروجون لسياسة الأمر الواقع. الدول الإسلامية المجاهدة والإمارات الربانية قائمة بالفعل على أرض الواقع وهي تسير على قدم وساق، وهي في إضطراد وقوة متنامية تقوم بإرهاق العدو على أرض الواقع، ويقومون بتطبيق مقتضيات الإمامة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف