فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 1455

والنهي عن المنكر وحدود الشريعة التي تمثله القيادات المجاهدة في مناطقها نيابة عن الأمير وإمارات المجاهدين معروفة وليست مجهولة. دواعي الوحدة والتوحد والإمارة وإيجادها تحت راية دولة تنتظمهم وإمامة شرعية كبرى يكون لها أمير واحد، مطالب شرعية وضرورة بشرية وذلك ضمن الضرورات المتاحة والمطلوبة للقيام بأعباء الجهاد بشكل منظم وطاعة منظبطة وأهداف ثابتة ووسائل متجددة، كان ذلك ولا بد من أمر الدولة لشوكة قائمة، فلوقام مجهولون وحكموا بالإسلام، وأقاموا شريعة العدل والإحسان نقبل ذلك منهم، لو قام ملائكة لم نرهم ولكن نحس آثارهم وأعمالهم، واسبغوا علينا نعم الإسلام ظاهرة وباطنة، فأرادوا حكم الشريعة وقاموا بمساعدة أهل الخير والإحسان في خيارهم المتاح بالجهاد وحكم الشريعة، فأقاموا الصلاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وساروا على خطى الرسول بخيار الجهاد الإستراتيجي المتاح كذلك ألا نقبل ذلك منهم، بل إننا نقبل الأقدام قبل الأيدي. ذلك أن أهل الشريعة والعقل، ولو كانوا أهل أمية لحكموا بضرورة إختفاء القيادة المؤثرة والفاعلة لضرورة استمرارية الجهاد. لو لم يكن لأهل الجهاد إمارة جادة وشريعة تحمي، لما أصبحت للمعاني الشرعية من قيادة وطاعة وأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والطاعة في المنشط والمكره .. جدية وعزم وصدق وامتثال في كثير من أبناء التنظيمات الجهادية، وذلك لإنتفاء حقيقة الإمارة وهيئتها الشرعية، ويحاول كل إمرء انتظم بحزب يحاول التخلص من حزبه، حين تبدوا له ملامح الهوى، فتصبح الطاعة بيده ذات هوى، بينما حين تكون طاعة وبيعة شرعية لإمام، فإن لها حصانة وهيبة وقوة تستند إلى الشريعة وتأخذ شرعيتها من بيعة الله تعالى وقد حذرت الشريعة من ذلك، ليس من السهل على الرجال إلا الإنصياع لذلك، وإن من يقوم بإفتاء مثل تلك الفتاوى التي تعين التمرد على أهل الجهاد إنها من الخطايا والبلايا والرزيا الكبار، ذلك إن المشروع برمته توجه إليه السهام من أهل العلم قبل غيرهم. إن ضرورة الأمر جعلت الفصائل المقاتلة على أمر الله تصهر بدول شرعية، تحت راية أميرعام وإمام واحد لكل دولة تعطيها الشريعة بعدا دينيا فيه طاعة لله ورسوله. إن قيادة الدول الإسلامية التي تقاتل على أمر الشريعة ولرفع راية الإسلام والحكم به سواء في العراق أو أفغانستان أو الشيشان أو الصومال أو غيرها هي أتقى وأبر وأذكى من أن تسفك الدماء بلا طائل، وإن حصلت أخطاء فردية، ولا بد من ذلك، فإن ذلك يحل بطرق أخرى معلومة في الشريعة، وليس من خلال الطوام التي يسميها أهل العلم فتاوى فيخرقون الخروق العظيمة، يضعون العربة أمام الحصان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت