فهرس الكتاب
عجزهم وأهوائهم على الشريعة واجتهاداتهم. لكنهم لا يعترفوا أنهم بتوافقهم مع السياسات الصليبية والعلمانية والخيار المتاح والسير عامة في فلك السياسات بعيدا عن مناهج الشريعة هو تنكبا عن الطريق والإهتداء بغير سبيل، يرفعون الشعارات الكثيرة وهم أول من قام بعداء الشعارات التي يرفعونها، وهم أول من خالف السنن، وذلك أن الرأي على غير هدى لا بد من اصطدامه في العقائد والشرائع ... لقد فعلوا ذلك حرصا على الدعوات المحملة بآلاف الإنفصاميين الإسلاميين وربما ملايين!!،سقطت مناهج الولاء والبراء من قواميس دعواتهم، فهم على غير طريق مناهج العقائد والشرائع، إنما على طريق المصالح والسياسات والأهواء"ويحسبون أنهم مهتدون".. بقيت صامتة حركاتهم الأم وراضية عن سياساتهم وأفعالهم بل تغذيها في السر وتعززها بالعلن أحيانا كثيرة .. لم يكونوا من أهل المروءات بل كانوا من أهل الذلة والصغار والدياثة على حرائر الإسلام. أصبحوا وبالا على الإسلام ونسخة مشوهة عن الأنظمة العلمانية، فلاهم حكموا بالإسلام ولا سلم الإسلام والجهاد منهم، غدوا ومشايخ السلاطين أوراما سرطانية في جسم هذه الأمة والإسلام .. يتسلقون من خلال الإسلام ليخدموا الأنظمة فلا هم عرضوا الدين بصفاء ونقاء ولا هم تبنوا العلمانية بصفاء ونقاء كذلك، كانوا بين لونين، خلطوا الطاهر بالخبيث والمسك بالرجس والنجس، فلا هم تقدموا ولا تأخروا، فأنى لهم الوصول، وهم يعملون خارج الطريق وفي وقتهم الضائع بغير هدى ولا بصيرة ولا علم. قواعد المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية وغيرها من دعوات نائمة وصامتة على استثمار أحكام الشريعة المزورة والملبسة على الناس وجعلها أدوات فاعلة وسلطان لقتل أهل الجهاد والوقوف ضد خيار الشريعة والأمة لمصلحة ولاة الأمر ومصلحة الدعوة حسب تصورهم!. حين ساروا في السياسات وتمكنت بهرجة الحكم ومناصبه الفخرية من قلوبهم وأشربت حبه، نسوا حقيقة الشريعة، وسولت لهم أنفسهم أنهم قاموا بالفتح الإٍسلامي ونصرة الشريعة على طريقة من أراد دخول التاريخ من أسوء أبوابه.
إن تلك التجمعات المرتبطة في المؤسسات الكهنوتية السلطانية والدعوية والتي تعمل بخياراتها وسياساتها، هي صامتة صمت القبور كعوام شعوبها الإسلامية، ترى خيار الأمة يقتلون بأيد تجمعاتها ومن خلال فتاواهم وسياساتهم التي زعمت أنها تعمل للإسلام وفق شريعة أبي لهب وأبي جهل وفرعون ولاة الأمر حسبما زعموا وجعلوها طاعة شرعية والخروج عنهم خروجا عن الشريعة وولي الأمروبيعة في عنقها لتلك الحركات والأنظمة