فهرس الكتاب
السلطانية. تتلقى أوامرهم، وتدعمهم بما تملك وتعتبرها طاعة لله تعالى، وإن قتالهم لأهل الجهاد يعد واجب شرعي وذلك لخروجهم عن ولاة الأمر والسياسات الدعوية المطعمة بالعلمانية لمصلحة الدعوة إعتمادا على تأصيلات شرعية، أملاها السلاطين لتزوير عقائد الناس وشرائع الإسلام من خلال مشايخ الإرجاء السلطانية والدعوية .. لا خير في تجمعات دعوية تصمت على دعواتها التي مكنت للصليبيين والروافض والملاحدة والعلمانيين خياراتهم ثم تمادت بهم سياساتهم إلى قتال أهل الجهاد مع الصليبيين والروافض والعلمانيين ومن لا دين له .. تحت مسميات ومبررات هم أول من يعلم زيفها. وإن كانوا في دوائرهم المغلقة في انفصام مع أنفسهم وذواتهم، وتطمين قياداتهم لهم بعبارات جوفاء وغسيل أدمغة أفراد تلك الجماعات التي لن تقوم لها قائمة إلا ما يرسلها إلى الهاوية ضمن خياراتها المتاحة بعيدا عن منهج الرسول صلى الله عليه وسلم والقتال على أمره! إلا أن يتدركهم الله بأمره. إن تجمعات مصلحة الدعوة والأنظمة السلطانية وغيرها من دعوات تسير ضمن أطرها وتخدع الناس، فإنها لاتستيطع خداع أنفسها في خلواتها وصميم تجمعاتها ودوائرها المغلقة والضيقة. وإن خدعت أولئك بالسياسات والمصالح لا تستطيع أن تخدع الله سبحانه وتعالى"أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت" (الرعد) ، ومن"يعلم السر وأخفى" (طه) ومن"يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور" (غافر) .إن خدعوا الجميع فلا يستطيعوا خداع الحقيقة، فالحقيقة تأتي بعد أن يذهبوا بعد أن قاموا بالتعمية عليها حينا من الدهر .. هي تجمعات تائهة حائرة، لا تدري أين المسير، وما محلها من الأعراب، فإينما وجدت مصلحة الدعوة، فثمة هي، لا تعرف نفسها فكيف ستعرف غيرها، لا تصلح لقيادة حالها، فكيف ستقود غيرها، هي في تصادم مع فطرتها وسنتها، لقد طال انتظار الحديث في كشف تلك السياسات والخنوع والوهن الذي تعيشه الدعوات من خلال تلك الجموع الصامتة والتي تمني نفسها بالعمل للإسلام فإذا ما جاءها العمل استرسلت أمانيها المتجددة وأمنياتها وآمالها بعمل على مقاس تصوراتها وأفكارها، بينم هي في الحقيقة تخدع نفسها. الإسلام ليس بحاجة لجهود البشر ولكن الناس بحاجة إلى الإسلام ورحمة الله تعالى. لقد تكشف مواضيع تلك المؤسسات الكهنوتية السلطانية منها والدعوية وغيرها فثبت بجلاء ووضوح ضعف ووهن تلك الجماعات الهشة التي يقودها مشايخ السلاطين، ويقود غيرها السياسة الدعوية والدعوات الأخرى التي تتخذ من الرأي والقياس والعقل دينا ومنهجها. إن ذلك ليدل دلالة قاطعة أن كثير من تجمعات أمتنا تلك التي تسير وفق تلك المنظومات، إنما هي تجمعات هشة