فهرس الكتاب
فارغة ومفرغة، عبء على دعواتها فالدعوات تحملهم وهم لا يحملون دعواتهم. لقد أجروا عقولهم وأفكارهم وطاقاتهم ليتحكم بها عن بعد مشايخ السلاطين من خلال موجة"ولي الأمر"والقيادات الدعوية وغيرها من تلك الدعوات أولئك الذين بدلوا الدين وزوروا معالمه، لا يريدون أن يضعوا لمناهج الشريعة كيانا وسلطان يلزمهم ضمن مناهجه ولاء وبراء، كذلك لا يريد أصحاب مصلحة الدعوة أن يفقهوا الشريعة وفق مناهجها ذلك أن كثير منهم عالة على دعواتهم، فعطلوا طاقاتهم وبددوا قدراتهم فغدت دعواتهم واهنة كليلة حسيرة لا تعمل عقلها ولا رأيها إلا في مناهج الشريعة فتقوم بتذويب مفاهيمها، قلوبهم جرئية على الشريعة وورعه على مشايخها وأصحاب مصلحة الدعوة، لا تريد أن تقوم بإعمال عقولها لتعرف الحقيقة التي بها يعرف الحق من الباطل فتوزن الناس بميزان الشريعة وبيان مدى انسجامهم مع الإسلام أو خروجهم عن مناهجه وتعاليمه. كان الإسلام لعبة بأيديهم وأيدي سلاطينهم وولاة أمرهم وأصحاب هم. تولوا تذويب معالم الشريعة من خلال ممارسات قيادات التجمعات وأفرادها على حد سواء، ذلك أن صمت تلك التجمعات وفق تصورهم أنها طاعة لله وبيعة هي في حقيقة الأمر تزويرا ورقة في الدين وفهم غير سوي لطبيعة الشريعة وحقيقة هذا الدين. نسوا أن الطاعة للخالق وليست للمخلوق فاذا ما تعارضت مناهج الأرض مع مناهج السماء فثمة خطيئة كبرى تحتاج إلى مراجعة أبجديات الشرائع ومبادىء الدين. متى يا ترى ترعوي تلك القواعد وتقوم بالعمل لمصلحة مناهج الدعوة وليس لمصلحة"الدعوة"سواء كانوا مشايخ سلاطين أو أصحاب ن أو دعوات تقوم على الرأي والعقل والإستضعاف والمرحلية وغيرها. وفق تصوراتهم وما تسول لهم أنفسهم وعقولهم وأفكارهم على غير هدى من الله ولا بصيرة. لقد قامت قواعد الدعوات سواء كانوا مشايخ سلاطين أو أصحاب ن أو تجمعات تائهة بدعم الصليبيين والملاحدة والعلمانيين وغيرهم علنا بعد دعوتهم السرية لمصلحة الدعوة السلطانية والدعوية، من خلال الشراكة الإستراتيجية للصليبيين والعلمانيين وغيرهم في الحكم ووأد خيار الجهاد في سبيل الله ليُرى حقيقة تلك الدعوات ولتقتنع جموعهم وقواعدهم المخدرة بأنهم على شيء وهم في الحقيقة ليسوا على شيء حتى يقيموا الجهاد والدعوة بمنهجها الأصلي قال تعالى"يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم". (المائدة) . أما آن لقواعد الدعوات أن تراجع عقائدها لترى أنها تعبد الله تعالى على غير بصيرة وأن الله تعالى سائلها عن صمتها، وأن مثلها كمثل الجيوش المؤجرة نفسها