فهرس الكتاب
لتثبيت فراعنة العصر الطغاة الذين يسومون الأمة سوء العذاب، من خلال المؤسسات الكهنوتية السلطانية الذين يتعاطون إندراس الشريعة ومحو آثارها. يظنون أنهم يقيمون شريعة ويحيون دينا. تعادى المؤسسات الكهنوتية أهل الإرجاء تأصيلا لكنهم يعملون بأفكارهم ويلتزمون مذاهبهم، فيعطون الشرعية للأنظمة وللجيوش التي تثبت أوتاد فراعنة العصر الطغاة الذين عادوا شريعة الإسلام وأبطلوا مناهجها وعطلوا مبادئها، فغدوا أوتادا للأنظمة كالجيوش وغيرها، قال تعالى:"وفرعون ذي الأوتاد الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد فصب عليهم ربك سوط عذاب إن ربك لبالمرصاد" (الفجر) .
يقتلون قادتها ويزجون بصكوكهم وفتاواهم بالسجون سادتها ويشوهون ما انبرى لقيادتها، وأنهم سائرون على درب إخوتهم في قتال أهل الإسلام والجهاد بسبب صمتهم وقبولهم لسياسات قادة دعواتهم، فقد غدت الجرائم مزورة بلباس الشريعة وملونة لمصلحة الدعوة، وأصبح الحق باطلا والباطل حقا. كان مشايخ السلاطين ومشايخ مصلحة الدعوة وأصحاب مصلحة الدعوة وجموع أولئك المشايخ وأصحاب مصلحة الدعوة وقواعدهم تشارك في قتل أهل الجهاد وخذلانهم وذلك بصمتهم على من يقودون سفنهم الهائجة والمائجة لرضى السلاطين وساسيات مصالح دعواتهم الدعوية والمتحركة تلك التي ليس لها ثبات حتى القت الانظمة مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة في أحضانها وأحضان أعداء الإسلام لمصلحة الدعوة السلطانية والدعوية بلا هدى ولا بصيرة ولا أثارة من علم أو فقه أو عقل. كانت سياسات تلك التجمعات تشارك قتل وخذلان أهل الجهاد بالسكوت على قراراتهم، وتعطيل خيارات الشريعة، وقد مضى الدهر وهم يمنون أنفسهم بشعارات الجهاد والمجاهدين والقتل والقتال حتى إذا بعث الله تعالى لهم القتال وأحياه من بين موتاهم، ماتوا على موتهم، فغدا موتهم موتا مركبا. قست قلوبهم وغلظت أكبادهم وأظلمت نفوسهم، فسفكوا دماء أحباب الله المجاهدين بأقوالهم وجهلهم وفتاواهم وسياساتهم، وأشربت قلوبهم حب الأنظمة والسياسة الصليبية والرافضي، وفضلت على حب سياسة الجهاد ورضوان الله تعالى. أما يكفي لهذه الدعوات ومشايخ السلاطين ما فعلوا الا يخافون أن يخسف الله تعالى بها الأرض أو ينزل عليهم صاعقة من السماء. لكن الله تعالى جعل بأسهم بينهم شديد. ولم يكن من خيار أمام مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة أن يتحللوا مما قد سجنوا أنفسهم أو يعودوا إلى خيارات الشريعة بصفا ونقاء. ألم يأن لتلك للدعوات أن تخرج عن صمتها بعد أن بقيت راضية عن أفعالهم وتباركها