فهرس الكتاب

الصفحة 1131 من 1455

والتمويل وإيصالها إلى أهل الجهاد والثغور بالطرق التي خطها المجاهدون، فإنها تساهم في قتل أعداء الإسلام من صليبيين محاربين أو ملاحدة أو غيرهم في أفغانستان أو العراق أو الصومال أو الشيشان أو غيرهم من بلاد المسلمين .. ينقص كثير من العاملين للإسلام أدب الحوار والأدب بشكل عام، وهي طامة لكثير من الدعاة والعاملين بسلك الدعوة، أحيانا كثيرة يملك العوام من الاخلاق ما تفتقده تجمعات إسلامية ترفع راية الدعوة وتتشجنج تعصبا وتحجرا وتشددا وتنطعا وغير ذلك من الصفات التي تصد عن سبيل الله، لقد كانت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل وربما كانت طبيعته تحتاج إلى تلك النصيحة والتي هي عامة للأمة، فقال له الكريم الحليم صلى الله عليه وسلم:"لا تغضب". ليعرض بعض المتصدرين للعمل الإٍسلامي أنفسهم على صفات الصحابة وصفات أبي جهل وأبي لهب وغيرهم، وستكون نسبة مؤلمة حيث أن كثير منهم أقرب إلى أخلاق وصفات أبي جهل وأبي لهب من صفات الصحابة رضوان الله عليهم حيث الغلظة والشدة وفضاضة الأقوال وسوء الأعمال والتشنج والصد عن سبيل الله والنفرة وغير ذلك. لقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم أعداؤه كثر لكنه جاء رحمة للعالمين، كثير منهم يهابه ويحترمه وعادوه لأجل منهج الشريعة وليس لأجل شخصه، فقد كانت شخصيته جذابة لتلك الأقوام جميعها، بما يملك من صفات الخلق والأدب والتعامل حتى مع الكفار سواء يهود وغيرهم لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم قد جعل مناهج الولاء والبراء لكل شرائع الإسلام فهناك من شرائع الإسلام لا تحتاج إلى ولاء وبراء وتحتاج إلى العون والكرم والتعامل بأدب وأخلاق حتى مع أهل الكفر. لقد وسع الإسلام الناس بأخلاقه وآدابه ومناهجه، فليس جميع الناس يتعامل معهم بنفس وتيرة الولاء والبراء للتطبيق عليهم عليهم جميعا في كل مجالات الحياة. هناك من وسعه الإسلام بأخلاقه وآدابه وتعامله، ولم يك لمناهج الولاء والبراء ضرورة في التعامل معهم، فلكل مقام مقام. من يستحق التعامل معه بمناهج الولاء والبراء يتعامل معه وفق ذاك التصور ومن يستحق التعامل معه بالأدب والأخلاق والدعوة والحكمة والموعظة الحسنة، كانت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم والرسل عليهم السلام من قبله وفق ذلك وحين نحيت الشريعة عن الحكم غدا لما كان من قبل نصيب ولا يلغى بالكلية .. تنطبق مناهج الولاء والبراء على من يستحق الخصومة في الدين، وليس على ما تراه الأهواء يستحق، فربما خوصم من لا يستحق الخصومة. لقد وسع الإسلام التعامل معهم بطرق أخرى، كان للأخلاق والآداب في شريعة الإسلام حظا كثيرا. هناك من أهل الإسلام من يفتقد لمعرفة أبجديات الشريعة ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت