وتركت المناهج وذلك من خلال الصورة النمطية السلبية المختزلة لدى تلك الأقوام والتي أدت طبيعة الأحداث وخاصة ما يجري في العراق وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين واتخاذهم السياسات والمصالح سبيلا بدلا من مناهج الشريعة وقاموا بتعطيلها فانسحب ظلام أعمال تلك الأقوام الحالية وظلمات أصحاب التصورات التأصيلية على جهاد الشيخ عبدالله عزام وغيره، فقيلت أقوالا بحقهم لا تنبغي لصغار الناس فكيف بأئمة الجهاد وقادة المسلمين. لقد التقطته الدعوة وغيره من الغربة والوحدة وربته في أحضانها حتى شب طوقه واستوى عوده وعلم مناهج الشريعة فاختار الجهاد، وبقي يدعوا الناس جميعا للجهاد، وكم كان يعيب على العاملين للإسلام سواء كانت حركته السابقة أو غيرها، فيحثهم على الجهاد ويبين لهم أن ما يعملون له بأطر ضيقة في تجمعاتهم وأرضهم موجود بأطر موسعة وأرض لإقامة حكم الله تعالى في أفغانستان. لقد كان الإمام عبدالله عزام عالميا يدعو إلى الإسلام وفق مناهج السلف. الشيخ عبدالله عزام وغيره من أهل الإسلام وسادتهم كانوا مع الحركة الإسلامية العالمية التي جمعت جميع أهل الإسلام في بوتقتها وصهرتهم في نظامها وكان دستورها حقا القرآن وسبيلها الجهاد والموت في سبيل الله أسمى أمانيها حقا وصدقا وليس شعارا وإفكا، هي الحركة الإسلامية العالمية التي يقودها قادة الجهاد في أفغانستان والعراق والصومال والشيشان وكشمير وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين تلك الحركة التي لم تعترف ولن تعترف بالإقليمية الضيقة والعصبية المنتنة والمذهبية المفرّقة. إنما هي حركة إسلامية عالمية للناس كافة تستمد نورها من القرآن الكريم وسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم وتسير بهدي الإسلام وما أجمعت عليه الأمة وتلقته بالقبول .. تلك الحركة الإسلامية التي طبقت شعار الموت في سبيل الله اسمى أمانيها فقدمت شهداء أفغانستان قربانا للإسلام وشهداء العراق والصومال والشيشان وفلسطين وغيرها من بلاد الإسلام دفاعا عن الدين الذين تحركوا به فغدا الجهاد لهم منهج حياة ودستور، فهم على أمر الله يقاتلون وبإذنه سائرون. تلك الحركة الإسلامية التي جمعت أبناء الإسلام على إختلاف مشاربهم ومنابتهم وصاغتهم بروح الشريعة وصبغتهم بنور الإسلام، غدا فيها لا فرق لعربي على أعجمي إلا بالتقوى، وغدا أهل الجهاد عربا وعجما يقودون ركب الحركة الإسلامية العالمية التي لا تعترف بغير منهج الإسلام ولا تدين بالولاء إلا لله تعالى وما والاه وتنبذ ما سوى الإسلام من مناهج باطلة ودعاوى كاذبة وتنظيمات فارغة ومنظمات مفرغة وسياسات ومصالح عطلت مبادىء الشريعة وهدمت أركان