فهرس الكتاب

الصفحة 1162 من 1455

الإسلام. هناك من أساء للقادة الجهاد، ومن مالت به نفسه وتضاربت مفاهيمه جعل حتمية الأخطاء الآنية بالضرورة تنطبق على أهل الجهاد سواء من استشهد منهم أو بقي. إن حتمية وضرورة إيجاد الأخطاء لأهل الجهاد ومحاولة إيجاد الثغرات التي تخصص لها كثير من أهل الدعوات لتعويض كسلهم وخورهم وجبنهم عن اللحاق في ركب المجاهدين لكي لا يروا لأهل الجهاد عليهم فضل إنما يدل على الحسد والحقد وظلم النفس وظلماتها .. إن من يقوم بتتبع ما يُرى من ثغرات وبناء مناهج تتيح لأصحابها النفاذ والطعن بأهل الجهاد سواء كان الشيخ عبدالله عزام أو الزرقاوي أو غيرهما رحمهم الله تعالى لتشويه جهادهم وأفكارهم وعلمهم وتوحيدهم إنما يدل ذلك على سوء طوية وظلام البصيرة وسقم الأفهام وقلة البضاعة الدينية والعلمية والفكرية التي تغسل درن الأجساد والنفوس والقلوب وصدء رانها. كان الشيخ عبدالله عزام والزرقاوي وكثير من قادة الجهاد رجال أمة وأبطال مبادىء فكل واحد منهم أمة وهم أصحاب مناهج وعقيدة وفكر. لم يكن الشيخ عبدالله عزام يقطع حباله مع الناس، ويقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في صفاته وأفعاله. يكظم الغيظ ويحلم عن الناس ويعفوا عمن ظلمه، فلم ييأس من الدعوات عامة، وكان يخاطب التجمعات الإسلامية عامة ويتعامل معها بروح الإسلام ولا يقطع حبال الود، كان واسع الصدر شديد التحمل يتكلف المصاعب ويتحمل الشدائد، يخاطبهم جميعا فكان يقول لهم ولحركته الإسلامية السابقة:"أنتم تنتقلون من حركة إسلامية صغيرة إلى حركة إسلامية كبرى يقودها قادة الجهاد، كان يقولها مرارا وتكرارا ومن تتبع أقواله وجد أنه عذر نفسه أمام الله تعالى وخاطب الأمة جمعاء للحاق بركب قافلة الجهاد ويقول عن أفغانستان:"هنا المحيا وهنا الممات"، وكان يذكر أنه سوف لا يخرج"

من أرض الجهاد والرباط إلا بأحدى ثلاث وكان يذكر منها القتل. لقد كان الشيخ عبدالله عزام يخاطب قادة الجهاد الأفغاني باعتبارهم أبناء حركة إسلامية ويعتبر نفسه أنه انتقل من حركة إسلامية ذات دعوة إقليمية وعصبية ضيقة إلى حركة إسلامية عالمية جهادية الموت في سبيل الله أسمى أمانيها حقا وصدقا. تقود تلك الحركة الإسلامية الجهادية الأرض ولا تعترف بحدود وعقيدتها التوحيد ودستورها القرآن ومناهجها الولاء والبراء وليست مصلحة الدعوة التي تعطل مناهج الدعوة فأذهبت ريحها واستنفذت مبادئها فغدت دعوات فارغة مفرغة تسير بالسياسة وتتخبطها الأمواج في تيه إبحارها بغير شراع. لم يكن يعترف بالحركات الإسلامية التي رسم حدودها سايكس وبيكو فقد كان رجل عالمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت