فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 1455

تُعدل. وصى فيها أبناءه بالعمل مع الحركة الإسلامية دون أن يكون للأمير طاعة في معصية الله تعالى، ولم يكن قول الشيخ عبدالله عزام شططا، لكن أراد أقوام- وقد فتن الله تعالى بعض هؤلاء ورأينا ذهاب ريحهم-الإصطياد بالماء العكر حتى على من مضوا من الشهداء فأخذوا يقيسون بمنظارهم الأعشى ولم تك حرمة ولا قيمة لإمام مثل الشيخ عبدالله عزام أو غيره، هناك أقوام لا تعطي إلا تصورا مشوها عن الشريعة وهي تعمل خارج الزمن، ويقومون بالتثبيط عن الجهاد والتخذيل والتعويق وتصنيف الناس، كثرة خطيئاتهم أدت إلى إسوداد وجوههم وسيرهم في طرق الغواية. لم يدع الشيخ عبدالله عزام للإنتخابات كذلك إنما بيّن أنه يسأل الله أن يغفر لمن دخل ويريد الإصلاح وكان يقولها بتحرج وامتعاض وعدم رضا، وبين أن من دخلها للبصم والمشاركة والمناصفة

فذاك الذي ذمه وقد سئل على عجل ولم تتضح الصورة لديه ولم يكن إلا ثمة عشرة أيام لدخولهم الإنتخابات وربما لم تكن الصورة قد نضجت بعد عنده وإن أخطأ على افتراض ظلام فهم بعض الأقوام وتصوراتها فهو مجتهد كالشيخ علي الخضير الذي تحدث حول هذا الموضوع وبعض علماء الإسلام فلم لا تطلق الأحكام عليهم بالشكل التي أطلقت على الشيخ عبدالله عزام. وقد تحدث الشيخ عبدالله عزام في موسوعته ضمن بعض كتبه:"في ظلال سورة التوبة"، وحكم من يصيغون القوانين ويشاركون في ذلك وهو تأصيل قريب من مناهج الشريعة ليس فيه شطط أو تشطيط،

لكن أهل الجهالة لا يعلمون أو يعقلون وهم في غيهم سادرون. بل هناك من أهل الإسلام والأئمة العظام في هذا العصر من علماء دعوة التوحيد أمثال الشيخ على الخضير لم يذهب بعيدا عن تصور الشيخ عبدالله عزام للإنتخابات. لم يك الشيخ عبدالله عزام يدرك طبيعة ما هم عاملون ولا الأسلوب الذي سيعملون من خلاله، وكان هناك حملة شرسة ربما تصل إلى التكفير، فقال رأيه مقتضبا لمن سأله، ولم يدع إلى دخول البرلمانات، إنما تحدث عن أمر وقع على عجل حين سُئل، وإن كان ثمة خطأ فهو عالم يخطأ ويصيب، لكنه لم يدع للإنتخابات أبدا، ولم يكن بين دخولهم الإنتخابات وشهادته سوى عشرة أيام تقريبا وكنت معه في تلك الأيام. وقد كانت الدورة الأولى للحركة الإسلامية والتي استمرت أربعة سنوات بعد شهادة الشيخ عبدالله عزام ليس فيها تنازلات مع عدم الإقرار بأعمالهم. ولكن التنازلات جاءت في الدورات التي تليها بعد تلك السنوات التي رأوا أنها درت على دعواتهم سمنا وعسلا، ففقدوا أجنحة المناهج وساروا بأجنحة السياسة، وبدلا من العمل ورفع الرأس إلى السماء غدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت