فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 1455

العمل إلى الأرض وخفض الرأس إلى الأرض. كانت الحقيقة أنها جفت منابعهم ودرت عليهم قيحا وصديدا وسموما واستعاظوا عن مناهج الإسلام مصالحهم وسياساتهم والتي أدت في محصلتها عداء أهل الجهاد وسفك الدماء وقتال أهل الإسلام والتحالف مع أهل الصلبان والأوثان والإلحادمن خلال تلك السياسات العلمانية والتي أذهبت مناهج الشريعة وجعلت بدلها مصالح دعوات حركية على غير هدى من الله تعالى، حرّكتهم عن مناهج الإسلام وسارت بهم إلى الردى والطغيان. لم يكن كل من عمل مع الحركة الإسلامية تبنى مناهجها، والأصل اعتزال تلك الفرق

والمناهج، فربما يتفق المرء معهم في شيء ويختلف في أشياء أخرى

شريطة أن يكون العمل في معروف فمثلا الصلوات في المساجد لا تلغي أن نصلي سويا مع أصحاب مصالح الدعوات وغيرها في مساجد الله تعالى، وكذلك العمل في المجال الإجتماعي والدعوي كتحفيظ القرآن الكريم وغير ذلك مما لا ضير في التعامل بالمعروف وغير ذلك من الأمور التي لا تجعل الشريعة ضيرا من العمل به سواء معهم أو مع غيرهم، فهي من باب التعاون على البر والتقوى، قال تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب" (المائدة) .من أراد العمل في إطار جماعة بالمعروف فعرف حق الله واجتنب ما نهاه الله عنه، فليس بالضرورة موافق على أفعالهم مع الأنظمة، فهناك من لهم مصالح في التعامل والبيوع وغير ذلك ما يجوز مع غير المسلمين .. فحسب فهم الشيخ السابق للحركة وحين كانت تتبنى مناهج التربية بعيدا عن السياسات والمصالح وتعطيل المناهج، فإنه لا يرى بأسا أن يعمل المرء مع حركة إسلامية تعنى بالجوانب التربوية والفكرية والأخلاقية مع الجهل المطلق لأفرادهم في السياسات ونظرة مناهج الشريعة لها، فحسب تصوره المراد العمل ضمن سلك التربية والأخلاق وتحصيل ثقافة دينية أفضل من البقاء في خضم الجاهلية أو يكونوا في تجمعات تائهة. يتصدر الجهال جهلا مطبقا لمصاف العلماء والقضاة للحكم على من شاءوا بالإسلام أو الكفر أو المنهج أو العقيدة أو غير ذلك. هناك بعض التجمعات الإسلامية التائهة متوافقة مع مشايخ السلاطين ووإخوتهم من أصحاب مصالح الدعوات في التحريف والتزوير فأقوالهم ومشايخ السلاطين وأصحاب مصالح الدعوات التي تعنى بالرأي والعقل والتأويل والقياس الفاسد .. أقوالهم أقوال أبرار وأعمالهم وخصوماتهم خصومات فجار. لا يرقبون في مؤمن ولا مجاهد ولا شهيد إلا ولا ذمة، فليس لهم حصانة ولا كرامة، فقد وضعوهم على مقصلة التضليل والتكفير والتفسيق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت