فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 1455

يحبون أنصاف الحلول ولم يرغبوا اللعب مع الأنظمة بسياساتهم وكانوا يدعون إلى أخذ الإسلام جملة. لم يكن هم الشيخ عبدالله عزام وغيرهم من المجاهدين سوى الجهاد وما ارتبط به، ولم تك تمثل الإنتخابات عنده إلا منتهى السلبية وأنه عملا خارج الطريق وفي الوقت الضائع. لقد سلم اليهود والنصارى من المسلمين، ولم يسلم شهداء الأمة ومن هم على عقيدة السلف من أقوال المتنطعين في زمن الغربة وسفهاء الأحلام وأشباه الرجال ولا رجال. ترهلت المروءات

فترك بعض أهل الدعوات الجهاد وأخذوا يطعنون بسادة الجهاد في موطن الجهاد وهم على مقربة منهم ويعيشون في البلاد لخلافات فكرية وتصورات حول الجهاد وأولويته وبعض التصورات السقمية كانت أجساد متقابلة ونفوس متفاوتة منها في السماء وأخرى في دركات الإنحطاط في الأرض، كان التصنيف ديدن أصحاب الفهم السقيم والتصور الساذج. الإسلام هو حاكم على البشر وليس خاضعا لحكم الناس، إنما يحكم الناس به، ويعظمون أمر الشريعة. تجمعات تائهة تفتئت على عقيدة السلف وتنتسب لها زورا وتزعم أنها على المنهج. إن الإسلام يجب ما قبله على افتراض أن هناك ظلم وظلامات. فمن اعتقد إسلام الناس من خلال فهمه وتصوره ثم أخذ يصور أهل الجهاد ومن قدموا أرواحهم وإسلامهم من خلال منهجه الأخرق والذي يحتاج إلى أن تقومه الشريعة وتجعله في ميزانها .. من زعم أن هؤلاء المجاهدين كالشيخ عبدالله عزام وسيد قطب وغيرهم من أهل الجهاد، هم ليسوا على عقائد السلف رغم تصريح هؤلاء بعقائدهم في كتبهم وشرحها شرحا مفصلا ومبينا، بل للشيخ سيد قطب والشيخ عبدالله عزام في العقائد ما ينير دروب الحائرين ويرد كثير من العطشى التائهين إلى جادة الصواب، بل كنت أسمع الشيخ عبدالله عزام يدرج إدراجا عقيدته على مسامعنا وهي موجودة ومؤصلة في الكتب وتظنه وهو يسرد عقيدته كأنه ابن المبارك أو الفضيل بن عياض أو أحد أئمة السلف، وقد كنت أعجب من سرده المتكرر، وأدركت أهمية ذلك بعد قريبا من عقدين من الزمن.

وقد كان حريصا كل الحرص على ذكر ذلك في كتبه، وذلك أنه أمام

وهناك من يترصد لأخطائه ويتتبع لها في العقيدة وغيرها. ثم بعد زمن يقول من لم يبلغ كعب القائد الشهيد الشيخ عبدالله عزام، أنه ليس على منهجنا وأنه ضال أو ليس على عقيدتنا، زعما أن العقيدة الحقة هي ما تصورته أقوام تائهة حسب الفهم الأخرق والتصورالساذج. من قال هذا القول وأصر على ذلك ظنا وتهمة وشبهة ولا ترتق الحقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت