فهرس الكتاب

الصفحة 1168 من 1455

إلى قلبه أو تجد لنفسه إليها سبيلا، ليعرف ما يعتقد هؤلاء القوم من خلال كتاباتهم وإعتقاداتهم وقربها من الإسلام والجهاد، وأصر على الإتهامات الباطلة والمزورة تجاههم لتأخذهم العزة بالإثم فهؤلاء يحتاجون إلى قراءة أبجديات الشريعة والخروج من قماقمهم المضلة والتي بنيت على الجهل المركب. خرجت تجمعات كبرى عن مضامينها الدعوية فغدا العمل من خلالها كالعمل للأصنام التي كانوا يزعمون أنها تقربهم إلى الله زلفى، لم يكن هناك انتماء للإسلام وفق تصورالشريعة وعقائد الإسلام بمنهجية وتجرد وموضوعية، فقد خرجت بعض تجمعات أمتنا الدعوية على اختلاف مشاربها ومنابتها عن الطريق التي رسم لها والغاية التي وجدت لها. فقد وجدت لخدمة الإسلام في حين هم قاموا بتوظيف الشريعة وصياغتها لتناسب مقاسات الرأي والعقل والقياس الفاسد للتجمعات الدعوية. بل ربما كان هناك سوقة ونزّاع وشذاذ في بعض تلك التجمعات لا يعرفون أبجديات الشرائع وحقوقها، فهم عند تجمعاتهم أبر وأتقى وأفضل وأنقى من الذين ينافحون عن الشرائع وينصرون الإسلام ويبذلون دمائهم وأعمارهم وجهودهم لرفع راية هذا الدين دعوة وجهادا سواء كانوا في أرض الجهاد أو غيرها. بل لا تضع تلك الأقوام قيمة ولا منهجا إلا لمن سار على طريقتهم واعتقاداتهم وفي تجمعاتهم وسياساتهم ومصالحهم وأنغمس في حقهم وباطلهم. لقد كان في كثير من تجمعات أمتنا فئات من الناس متنفذة، يعيشون على مصالح دعواتهم ويقتانون منها فغدت لهم مهنة وحرفة وتجارة دنيوية تدر عليهم معايشهم وتطيب حالهم وتلاقي قبولا في الواقع فيخلطون دنياهم وأهوائهم ومطامعهم ومصالحهم في دينهم يطلبون الدين والدعوة والجهاد بالمال ومحاولة التسلط على جهود دعواتهم والقيام بخلط المفاهيم. هناك أقوام تعتبر نفسها أنها حماة الإسلام وحراس العقيدة، فتجدهم يتاجرون بتراث الشريعة ويسرقون الكتب وينتحلون الإسماء فيثرون ثراء فاحشا ويكون البخل والشح الشديد على أولئك الذين يستحقون أن يعطوا نتاج جهودهم في البحوث العلمية المضنية والعمل الشاق لخدمة تراث الشريعة، بينما هم أمام أهل الثراء ومن يقدمون المساعدات يتكلفون الورع والتقوى والزهد، كأساليب ماكرة في الإحتيال والخداع. يقتل الحقد والضغينة والشخ والبخل المروءة فيهم حتى ليشرب كبارهم الشراب البارد شحا وبخلا وإخوتهم العاملون بجمع التراث ينظرون إليهم. يتصدرون العمل الإسلامي في حفظ تراث الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد جر كثير منهم تأصيلات إرجائية ساهمت في تخوير الناس وتخذيلهم وصدهم عن سبيل الله تعالى. بعض تلك التجمعات كانت لا بد أن تنطلق الدعوة من تحت أيديهم فهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت