فهرس الكتاب
به وحده، وهؤلاء هم القابضون على الجمر حقا، وأكثر الناس بل كلّهم لائمٌ لهم).إن من الغبن تكلف الحديث بكل شأن واتجاه، ليرى من يرى أنه أهل لكل نازلة وحادثة فاضلة أو مفضولة شائمة أو مشؤومة، حتى لو لم تكن من أختصاصه أو من أهلها .. إن صفات الغرباء حقا، هي بالتمسك في فرائض الإسلام وسننه وإحياء سنن وفرائض ما اندثر من إسلام، وما نقض من عرى وما تبدد من أركان، من أقام علم الجهاد والسنان، لهم الفضل والأجر والريادة والسيادة والشهادة وهم بذلك الشهداء الأحياء ومن الغرباء الذين غبطهم النبي صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء"قالوا: وما الغرباء يا رسول الله؟ قال:"الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدي"، (الترمذي) .فهم من أحيا السنة التي رغب عنها كثير من الناس وتركوا ما أحدثه غيرهم، ولم ينتسبوا إلا إلى الله ورسوله، لا لشيخ أو طريق أو طائفة، بل هم منتسبون حقا بالعبودية لله وحده واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم بمقتضى شريعة الإسلام وهم حقا القابضون على الجمر وأكثر الناس بل جميعهم إلا من رحم الناس لائم لهم. إن قيام دولة إسلامية حاضنة لمشروع الجهاد في سبيل الله لهي من القربات العظام لله تعالى، وليست بدعا، إنما البدع هي ما ابتدعته العقول واستحسنته النفوس على غير هدى وبصيرة، فاستحسان العقول هو تشريع كما ذكرالإمام الشافعي رحمه الله:"من استحسن فقد شرع".إن تجريد التوحيد هو بالتقرب إلى الله بالجهاد في سبيله والعمل على ذاك الخيار أو خيار الدعوة بصفاء ونقاء ولاء وبراء، وكل ما يساهم في تقويته وتجذيره واحتضانه وتأصيله