فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 1455

وصاغوا نفوسهم، فأراد بعض أهل العلم الحق وأراد غيرهم الظلام والظلمات، فيغفر الله لمن أراد الحق، ويمحق من أراد الباطل والهوى والتزوير. لقد جعل كثير من أهل العلم أهل الجهاد الذين رفعتهم الشريعة أقل الناس وأشقاهم بتصوراتهم فلم يطيعوا الله بأهل الجهاد وكانوا خصماء لهم، بينما جعل الله تعالى المجاهدين أهل فضل وسبق وريادة وسيادة ودرجات .. ما رأينا من أهل العلم عجبا، لم يكونوا في انسجام مع طبيعة علمهم فما يصدر منهم تجاه المجاهدين لا يدل إلا على أنهم يحترمون علمهم. بعض أهل العلم لا يقيم وزنا لأهل الثغور المجاهدين ولا يحفظون سابقتهم، لله در المجاهدين ما أضعف خصومهم وأقل قيمة شانئيهم، لقد ظلم أهل العلم إلا من رحم الله المجاهدين بما أسلفوا من سكوت عن الحق وتلوث انفسهم بلحوم المجاهدين المسمومة فابتلاهم الله تعالى في الوقيعة بالمجاهدين فأصبحوا خصوما لهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون .. حسب أهل العلم بهذه التهم التي صنعوها لأنفسهم أنهم يوقعون عن الله تعالى، وما دروا أنهم هم يوقعون عن سياسات قد تشبعت بها الأهواء وخالفت ما جاء به رب السماء، فقد تكيفت معها تصوراتهم، حتى أتوا لنا بآيات في غير موضعه"إن وجدنا آبائنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون"ولا أدري لم لم توجه هذه الآيات لمن يلعبون بالإسلام من خلال اللعبة السياسية من أصحاب الخيارات المتاحة والمصالح والضرورات في عرض بلاد أمتنا وطولها، ولا أدري ماذا يفعل المجاهدون في بلاد المسلمين سواء في العراق أو أفغانستان أو الصومال أو الشيشان؟!. هل يقومون باللعبة السياسة وعبادة الدستور والتحالف مع الصليبيين والروافض وأهل الإلحاد والعلمانيين وغيرهم حتى يستشهد بالآية السابقة، وهذه الآية"ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب"لكننا نقول لهم أكملوا الآية وستشملكم بالضرورة ولا بد"من يعمل سوء يجزبه ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا" (النساء) . ذلك أن كثير منهم أغمضوا العيون عن الجذع في العين وأخذوا يرون القذى فرأوا هذا ونسوا وتناسوا"ولسان الحق نرى أن الفريقين بمعزل عما ينبغي اتباعه من الصواب، وهما المتهمون للمجاهدين والمتنكبين عن طريقهم، فهما بمعزل عما ينبغي اتباعه من الصواب .."ولا أدري أي لسان حق يقصد هؤلاء للإستدلال بها في هذه المواضع .. اليس لسان الحق بالجهاد على أمر الله بإمارة ودولة تنتظم الجميع تحت راية واحدة وقد بينت الشريعة ذهاب الريح بالإختلاف"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"فالوحدة فريضة والتفرق قطيعة وإثم، وهناك من الأدلة على الوحدة والتنظيم والإمارة ما تعجز عن حملها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت