فهرس الكتاب
من الصد عن سبيل الله ومعارضتها بكل ما يملكون من قوة اللسان وحجة البيان لإستنصار الأنظمة بهم وقيامهم بمؤازرتهم على خيار الشريعة والجهاد. وقفوا ضد قيام الدولة الإسلامية في العراق والتي هي من الضرورات العصرية لأهل الإسلام في العراق، كما هي دولة اسلامية في افغانستان التي تقوم بتطبيق الحدود والشريعة في مناطقها وكذلك إمارة الشيشان أو دولتهم الإسلامية وغيرها .. أقول لولا أفتى هؤلاء ضد أولئك القوم واستنفذوا ما بكنانتهم ثم جاءوا يسترشدون المجاهدين ويعلموا ما الحقيقة ثم ليقولوا بعد ذلك رأيهم ... وإننا لنحفظ لأهل العلم علمهم حين يعودون إلى الحق وعندئذ فإننا نمسح ونميط وننسى كل أمر كان منهم ونعدهم سادتنا وكبرائنا .. إن هناك من بعض العلم من يقعون في المصيدة، ولا يدرون ما يقولون بالإتجاه الذي تستجيب له عواطفهم وتستنهض له هممهم ولو كان ذلك على غير حقيقة الواقع إنما يتأثرون للواقع الذين يعلمون دون معرفة الحقيقة من جوانبها الأخرى والتي قد يكون الحق قد كمن فيها. هناك من اعتبر نفسه أبا للمجاهدين فأهل الجهاد عيال عليهم، بل لسان حالهم يقول: أنهم لا يضعون قيمة لأهل الجهاد فليس من جاهد كمن لم يجاهد، بل هناك من اعتبر نفسه وصيا على أهل الجهاد وأن أهل الجهاد قطعا يحتاجون للتأصيلات الفقهية من مشايخ يشار لهم بالبنان، سواء فقهوا الأحداث وواقعها لا ينبغي أن يفتي إلا من كان أهل لفهم الحدث حقيقة ومن أهله وليس كل حدث يفتى له، فهناك من الأحداث من مصلحة الجهاد السكوت عليها وعدم التشهير ربها. ليس كل من سمع كمن رأى، فأفتى على ما سمع ورأى غيره دون التحقق من الأطراف الأخرى في الخصومات والمشاحنات .. ماذا دهى بعض أهل العلم في أمر الشوكة والسلطان والقدرة والإمارة تحت إمام واحد إمامة كبرى .. إن من المسلمات والبدهيات في تجمعات الأرض كافرها ومسلمها أن أهل الشوكة والقدرة والسلطان أعدادهم قليلة بالنسبة لعموم الناس، ربما لا تزيد نسبتهم عن أصابع اليد الواحدة لكنهم أهل نظام وتنظيم وحشد وقوة .. يحكمون بالحديد والنار وفق ثورات أو إنقلابات .. إن من يحكم في بلاد الأعراب لا تزيد نسبتهم عن ذلك، وكذلك في الغرب والشرق .. الشيوعيون الأفغان كانت نسبتهم لا تزيد عن خمسة بالمائة حين حكموا أفغانستان السنين الطوال، في"بلاد العرب أوطاني"كذلك من يقومون بالحكم أقل من عدد اصابع اليد الواحدة في المائة ومع ذلك يحكمون، إن فلسفة أن يعتبر الجميع أنه إماما هذه فلسفة ناقصة ومردودة وتحتاج إلى مراجعة وتأطير وتأصيل .. إن من يقومون بالحكم هم أولئك الذين يحكمون بالحديد والنار ثم يؤصلون شريعة