فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 1455

ودينا من خلال المؤسسات الكهنوتية السلطانية التي تتعاطى اندراس الدين وأوجدت لهذه الغاية من أولئك الذين لا يرجون لله وقارا، ليصبح أهل الجهاد أهل فساد بينما"أهل الولاية والتقوى هم الحكام"، وهم قد ارتكبوا نواقض الإسلام مجتمعة، ولا يصحون من الشراب وقد تعبوا من ممارسة الرذيلة بل يأخذون المنشطات الكبيرة ومع ذلك يجعلونهم ولاة أمر ويرفعونهم عن كل زلة ويعتبرون منهاجهم خير منهاج .. هؤلاء لهم الإمامة! ولا إعتراض على تأصيلاتهم الواقعية والعملية وتسلقهم على الشريعة بل الشريعة طوع أيديهم، بينما المجاهدون يؤتى لهم بتأصيلات مجتمعة وأهل والقيود والحدود لعدولهم عن خيار الدولة بالشوكة والسلطان والقدرة .. إن هذا لشىء عجاب!!).وقد ذكرنا في مواضع كثيرة، أن مشروع الجهاد الإسلامي العالمي، ليس هو مشروع خاصّ بطائفة ما، ولا هو حكر على جماعة ما، بل على جميع القيادات القائمة عليه، أن يعُوا حقّ الوعي، أنه مشروع أمّة الإسلام، وهي أمّة في طريقها إلى النهوض الشامل، ولايمكن لأيّ طائفة مهما عظمت تضحياتها، أن تنهض لوحدها بالأمّة، مستأثرة بنفسها، مستبدّة برأيها، ملغية لجهاد من سواها، سواء جهاد السنان، أو اللسان، فهذه الروح الإحتكاريّة، التمزيقيّة، من السهل أن تجمع لها الأنصار، وتجنّد لها الأتباع، فالناس ـ لاسيما الأحداث في السن أو العلم ـ جُبلوا على التعصّب للإنتماء، والشغف بالتميز على الآخرين به، لكن هذه الروح هي في الحقيقة، من أعظم المعوّقات في سبيل نهضة الأمة، ولاتصنع شيئا سوى أن ترجع بالأمّة القهقرى، وتكرّر التجارب الفاشلة السابقة"(إن نهضة الأمة بوحدتها وعدم السماع لأطراف قد مزق كبدها إئتلاف المجاهدين واستبد بها وحدتهم وإئتلافهم على شريعة الإسلام وخيار الجهاد كخيار متاح، إن نهضة وحدة الإمة بعدم استبداد أهل العلم برأيهم والعلماء وهم في خيار الأنظمة العلمانية وسلاطينهم وأصحاب هم، وعدم صدورهم عن أمر المجاهدين لشق صفوفهم وإيجاد الفرقة والشحناء بينهم وإحتكار الروح الإحتكارية في فتاواهم التي ينقصها بصيرة الشريعة وهدي المرسلين .. إن من أعظم ما يمزق الأمة هو القول على أهل الجهاد بالظن والتهوك والعزف على مشروع الروح الإحتكارية، وما حشي به من الفاظ تصب في ذاك الإتجاه .. إنها الإنهزامية التي يدعو إليها هؤلاء الناس، فهم يعومون الأمور ويميعونها ويجعلونها فضفاضة واسعة حتى لكثرة سعتها لا تراها إلا وقد ذابت فلا تجد لها معنى ولا تأصيل .. نحن نتحدث عن الحالة الجهادية الإسلامية سواء كانت عراقية أو أفغانية أو غيرها تلك التي أراد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت