فهرس الكتاب
الناس ليُحسبوا على أهل الجهاد والفضل والمروءة والشاذ لا حكم له .. حين يقوم هؤلاء الشواذ من الأحزاب أو بعض فصائل المقاومة مثلا ويريدوا أن يقوموا بأيجاد دولة علمانية قائمة تنتظر بشغف لهم .. حين يقوم بعض هؤلاء القوم بشق عصا ائتلاف المجاهدين لعدم رضائهم بأحكام الشريعة. حين ترى الأحزاب الجهادية الفاعلة أنها أولى بدولة إسلامية كضرورة اجتهادية تجمع شتاتهم ولو كان من قبيل الأسماء .. هل في هذا ما يضيرأصحاب العقول؟،
هل يعد ما يقوم بانتظام أمر الشريعة، وتعجيل قيامها في تلك المناطق التي يسيطرون عليها سيطرة تامة ولهم منعة وشوكة وقدرة وسلطان .. هل هناك ضير إن قام أهل الفضل والإحسان بحكم الشريعة وانتظام إمارة ودولة؟ .. أم أن أهل العلم يريدون أن يحكموا بشرائع العلمانية وشريعة الإسلام بين الأيدي جاهزة للعمل والتطبيق!!، في أفغانستان استلم علمانيوا الإسلاميين رباني وسياف ومسعود الحكم أكثر من ثلاث سنين لم يحكموا في الشريعة، وكان أصحاب الخيار المتاح إخوة هؤلاء الذين يقومون بالتترس والتمسك بزمام اللعبة السياسية في الحلقة الصليبية في العراق فقد تخرجوا على يد شيخ واحد وهم على تصور وفكر واحد .. وكانوا على اتصال معهم ويعتبرون من يقاتل رباني ومسعود وسياف أنها فتنة وهم قد ربطوا رباطهم مع الشيوعيين لحكم أهل الإسلام بالعلمانية!! .. لكن أسود الطالبان الأفغان بقيادة القائد الموفق ملا محمد عمر"مجاهد"صاحب العزم قام وإخوته مجاهدوا دولة الطالبان الإسلامية الحكم بالإسلام على واحد في المائة من الأرض ثم بدأوا ينطلقون منها، ولم يكن يحكم أصحاب مصلحة الدعوة وهم يسيطرون على معظم أفغانستان، فكانوا مع الإسلام بلا خيارخوفا من الشرق والغرب كما هو حال أصحابهم في العراق والصومال والشيشان وغيرهم .. فكلهم قد درس على شيخ واحد وينتظمهم فكر مائع واحد كذلك ... إن من يقوم بوضع التأصيلات الشرعية لما يهوى ليقوم بتحقيق مآرب النفعيين بلبوس الشريعة، إن هؤلاء يشفق المرء عليهم فهم لا علم لهم بواقع الأمة .. وحالهم كحال الصحابي الكريم أبي موسى الأشعري رضي الله عنه حين أصر قوم على تحكيمه في فتنة الصحابة رضي الله عنهم، بينما كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يريد أن يقوم ابن عباس بهذه المهمة لمعرفته وحكمته بسد مداخل ومخارج من أرادوا التحكيم في أمر الصحابة رضي الله عنهم جميعا، بينما كان أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قد اتخذ مسارا آخر في التصور لطبيعة المعركة والفتن، فلم يكن مع هؤلاء أو أولئك، وكان حكمه عدلا- إن شاء الله- حسب