فهرس الكتاب
اجتهاده، بينما كان يرى الإمام غير ذلك فقد استثمر حكمه لطرف دون الآخر، وكان من أمر الخوارج وغيرهم ما كان وفق حكمة الله تعالى وعدله. إن هناك من أهل العلم من تستثيرة العواطف وتشحنه المواقف لتأتي التأصيلات الشرعية كرد فعل لموجة الشهرة التي ينتحلها من أرادأن يستفتى، فلا يجد بدا إلا أن يقول، ولو أدى قوله إلى إراقة الدماء وذهاب ريح الجهاد".إنّ الإمامة، التي هي الولاية الحاكمة بالشريعة، المبسوطة على الرعيّة بالقدرة، والشوكة، والسلطان، من أعظم شعائر الدين، فلايحل لأحدٍ كائنا من كان، أن يحدث فيها حدثا، ليس على سبيل المؤمنين، وقد بين الله تعالى أنّ التمكين في الأرض، هو الذي يظهر به الدين، ويعلو بسلطانه على المعاندين، قال الحق سبحانه (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ". (لا أدري كيف يفكربعض أهل العلم، وكيف يرون الأحداث والشريعة، نعم إنه ينقصهم حياة الجهاد وروح الشريعة. إن فقه القاعدين ليؤثر على مقالاتهم وتصوراتهم وأفكارهم .. لقد أحدث المجاهدون حدث الإمامة والإمارة والدولة على سبيل المؤمنين، وقد مكن الله لهم في الأرض فأقاموا الصلاة وأمروا بالمعروف ونهواعن المنكر، وكانت لهم شوكة وقدرة وسلطان وأرض يحكمون عليها، فماذا يضير بعض أهل العلم، هل يحبون أن تبقى تشيع الفاحشة في الذين آمنوا وغيرهم بينما هم يملكون الأرض وبيدهم السلطان والقدرة والشوكة يبسطونها ويسيطرون بها على مناطقهم، قائمين على أمر الشريعة ونابذين لغيرهم من أعداء الملة والدين من صليبيين وروافض وغيرهم .. إن الشيوعية حين قامت على الأرض كانت حاكمة بشريعتها وبسطت سلطانها على الأرض التي تملكها بالقدرة والشوكة والسلطان .. والعلمانية حين قامت على الأرض كذلك بسطت سلطانها وشوكتها بالقدرة التي تملكها .. وغيرها من المناهج قامت ببسط سلطانها وهي مناهج فاسدة وقبل الناس أن تحكمهم تلك الشرائع الفاسدة، فلم يا أهل الفطنة والذكاء وأصحاب الفتاوى العراض والآراء الطوال ليس للشريعة سلطان وقدرة وشوكة على أرض تملكها، وهي أولى بالحكم كحكمة وضرورة لحكم أتباعها .. إن هذا ليدل دلالة قاطعة على أن أهل الرأي بالشريعة يحتاجون إلى إعادة صياغة وصهر في الجهاد حتى تعود لهم عقولهم التي افتقدوها فتحدثوا بخيار الجهاد الذي عليهم أن لا يخوضوا غماره إلا بعد أن يكونوا أهلا له"فلا يستفتى في أمر الجهاد فقيه قاعد". يريد القاعدون عن قضايا أمتنا وأهدافها المصيرية أن يقوم المجاهدون بمشاورتهم ويتهمون المجاهدين بأنهم يفعلون ما عنّ بلا