فهرس الكتاب

الصفحة 1205 من 1455

ملكا بموافقة واحد، ولا اثنين، ولا أربعة، إلا أن تكون موافقة هؤلاء تقتضي موافقة غيرهم، بحيث يصير ملكا بذلك، وهكذا كل أمر يفتقر إلى المعاونة عليه، لا يحصل إلا بحصول من يمكنهم التعاون عليه، ولهذا لما بويع علي رضي الله عنه وصار معه شوكة صار إماما .." (وهذا ما يحصل بالفعل في أفغانستان والعراق .. فالمجاهدون قائمون بمقصود الإمامة والقدرة والسلطان وقاموا بالتوحد لهذه الصفة وأصبحوا يحكمون بالشريعة في مواقعهم، وأعلنوا إقامة الصلاة، وأمروا بالمعروف ونهو عن المنكر وقد مكنهم الله تعالى بذلك، قال تعالى:"الذين إن مكناهم أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور"(الحج) . تعاطف الناس معهم إلا من أولئك الذين ليس لهم خيار مع الجهاد إنما خياراتهم مع العلمانية والمفاوضات واللعبة السياسية، فلبسوا لبوس أهل الدين وقاموا بإفتعال الأزمات والتفنن في صناعة العداء .. )."وقال أيضا في منهاج السنة عن الإمام أحمد: 1/ 529 (وقال في رواية إسحاق بن منصور وقد سئل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية، ما معناه؟ فقال تدري ما الإمام؟ الإمام الذي يجمع عليه المسلمون، كلهم يقول هذا إمام فهذا معناه") .لا ندري لم الذهاب بعيدا في الميتة الجاهلية؟ ولا ندري كذلك ما يقصد هؤلاء القوم، فإننا نرى في عصرنا أن المسلمين قد زاد عددهم عن مليار مسلم، وجل أولئك قد أجمعوا على ملكهم أو رئيسهم أنه إمامهم أو ولي أمرهم، فهل يحصل هذا المقصود، إنه ليس من الضروري أن نجمع كل ما قاله عالم أو إمام ثم نأتي نضعه للتدليل عليه وحشد الأدلة لصواب التوجه المراد والخطة المرسومة ثم وضعه للتدليل على مشاريع الجهاد التي بها صلاح العباد والبلاد فربما كان قوله لا يحتاج أن يكون هذا مكانه وهناك من أهل العلم من جاءوا بأقوال أخرى تصب في توجه المجاهدين هذا)."وقال في موضع آخر 8/ 227 (فإنه لا يشترط في الخلافة إلا اتفاق أهل الشوكة والجمهور، الذين يقام بهم الأمر، بحيث يمكن أن يقام بهم مقاصد الإمامة، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم، عليكم بالجماعة فإن يد الله مع الجماعة، وقال إن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد".) وهذا ما هو حاصل بالفعل فالدولة الإسلامية العراقية وكذلك الدولة الإسلامية الأفغانية والشيشانية .. اتفق عليها أهل الشوكة والقدرة والسلطان مع مشاوارت أهل العلم والرأي والعقل الذين وثقوا بدينهم، فتجمع أولئك تحت راية واحدة وهم السواد الأعظم من أهل العلم والرأي والعقل سوى من أراد خيارات العلمانية والديمقراطية والنفعية فهؤلاء ساقطون لا يعدون في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت