فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1455

الجمهور ولا من أهل الشوكة، فهم ليسوا على خيار الحق، ولو كانوا في خضمها ويتصدرون لذلك، ذلك أنهم ليسوا مع خيارات الشريعة لإعلاء كلمة الله فهم لا يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا، إنما لتكون العلمانية الرافضية هي خياراتهم المتاحة مع الصليبية)"وقال في موضع آخر ردا على الرافضي الذي أنكر إمامة من قبل علي رضي الله عنه 8/ 264: (قلت والجواب أنه إن أريد بذلك أنهم لم يتولوا على المسلمين، ولم يبايعهم المسلمون، ولم يكن لهم سلطان يقيمون به الحدود، ويوفون به الحقوق، ويجاهدون به العدو، ويصلون بالمسلمين الجمع، والأعياد، وغير ذلك مما هو داخل في معنى الإمامة، فهذا بهت ومكابرة فإن هذا أمر معلوم بالتواتر".(إن عموم طوائف الأحزاب الجهادية قد دخلت تحت راية المجاهدين وأصبح السواد الأعظم من المجاهدين هم ينتمون للدولة الإسلامية العراقية والأفغانية والشيشانية وغيرها ممن هم على خيارها، وقد بايعوا على ذلك فهم حقيقة من يمثلون نبض الشارع وشريان الأمة .. إن لكل عصرضرورات ومصالح مرسلة وسياسة شرعية كذلك تبنى على أصول الشريعة ومناهجها، فلم يتمكن المجاهدون من أن يكون إمامهم يخطب بهم الجمعة، وذلك لتغير الوسائل والظروف، كان في القديم يستطيع الإمام الخطابة بالناس وحضور الجمعة والجماعات وهو إمامهم، وذلك لمظنة الأمن التي كانت بأيدي غالبية المجاهدين، لكننا في عهدنا لا يستطيع المرء أن يأمن على نفسه من صورايخ الأعداء التي يوجهها أهل النفاق المنتشرين بين صفوف المجاهدين فلأهمية الأمن وضرورته كان عدم ظهور الأمير العام بل ومن هم دونه إلا أولئك المجاهدين الذين يثق بهم الناس ويعرفهم كل حسب تجمعه .. لقد اختلفت الظروف الأمنية في عهدنا، فالعدو يقوم بضرب المجاهدين من دول مجاورة وهناك صواريخ عابرة للقارات والطائرات تراقب تجمعات المجاهدين في أجواء السموات إضافة إلى الإختراقات التي أصبحت من أشد المصائب على أهل الجهاد فكان لابد للأمراء أن يبقوا مختفين إلا في دوائر ضيقة حرصا على خيارات الجهاد والإسلام لقتال الأعداء، ولكل زمان له فتوى توافقه ما لم تعارض قواعد وأصول الشريعة، وما يقال بشأن إمارة المجاهدين هي من ثوابت الشريعة وضروراتها التي لا يقوم أمر الجهاد والمجاهدين ألا بها. وأما على الصيغة التي أرادها بعض أهل العلم من خلال تصوراتهم فإنهم يبذلون جهدهم لوضع الأقوال التي تصب في خيار توجههم الذي ينشدون) ."وقال في موضع آخر 1/ 530:"والثاني أنه متى صار إماما فذلك بمبايعة أهل القدرة له، وكذلك عمر لما عهد إليه أبو بكر إنما صار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت