فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1455

إماما لما بايعوه، وأطاعوه، ولو قدر أنهم لم ينفذوا عهد أبي بكر، ولم يبايعوه لم يصر إماما، سواء كان ذلك جائزا أو غير جائز فالحل والحرمة متعلق بالأفعال، وأما نفس الولاية، والسلطان، فهو عبارة عن القدرة الحاصلة، ثم قد تحصل على وجه يحبه الله، ورسوله، كسلطان الخلفاء الراشدين، وقد تحصل على وجه فيه معصية كسلطان الظالمين". (وهذا ما هو حاصل بالفعل فقد بايع الأمير أهل القدرة والشوكة والسلطان، وهو ما كان من القدرة الحاصلة، التي حصل بها المجاهدون على ما يحبه الله ورسوله في الوحدة والتوحد وتطبيق الشريعة والسير بسنن المصطفى صلى الله عليه وسلم من قبل أهل الجهاد فقد أحيوا السنن والفرائض وعادت للشريعة هيبة .. وهل ننتظر من بلد قد أنهكه القوميات الملحدة والأفكار الضالة والروافض والعلمانيين وهو في قطيعة وفوضى طوال السنين الخالية أن يقوموا بمبايعة المجاهدين .. ) ."ولو قدر أن عمر وطائفة معه بايعوه، وامتنع سائر الصحابة عن البيعة، لم يصر إماما بذلك، وإنما صار إماما بمبايعة جمهور الصحابة الذين هم أهل القدرة، والشوكة، ولهذا لم يضر تخلف سعد بن عبادة، لأن ذلك لا يقدح في مقصود الولاية، فإن المقصود حصول القدرة، والسلطان، اللذين بهما تحصل مصالح الإمامة وذلك قد حصل بموافقة الجمهور على ذلك" (وهذا ما هو موجود فقد بايع جمهور المجاهدين أميرا للجهاد وللدولة الإسلامية فلم يشغب الشاغبون بذلك، والمقصود حاصل"القدرة والسلطان، اللذين بهما تحصل مصالح الإمامة وذلك قد حصل بموافقة الجمهور على ذلك"وسوادهم الأعظم من المجاهدين على ذلك) ."قال الشوكاني في السيل الجرار:"والحاصل أن المعتبر هو وقع البيعة له، من أهل الحل والعقد، فإنها هي الأمر الذي يجب بعده الطاعة، ويثبت به الولاية، وتحرم معه المخالفة، وقد قامت على ذلك الأدلة، وثبتت به الحجة").وهو أمر حاصل كذلك فقد وقعت البيعة من أهل الحل والعقد، فأهل الجهاد ومن اتصل بخيارهم المتاح لدحر الغزاة والصليبيين هم أهل الحل والعقد، وقد تم تشكيلهم وتجاوزوا هذه الفنيات منذ أمد بعيد .. فماذا بعد الحق؟)."وأهل الحل والعقد المعتبرون الذين يختارهم الإمام، فتجب طاعته، وتثبت ولايته، هم كما جاء وصفهم: قال في منتهى الإرادات مبينا من يخاطب بنصب الإمام: (وأهل الاجتهاد حتى يختاروا وشرطهم العدالة، والعلم الموصل إلى معرفة مستحق الإمامة، وأن يكونوا من أهل الرأي، والتدبير المؤديين إلى اختيار من هو للإمامة أصلح، ويثبت نصب إمام بإجماع أهل الحل والعقد، على اختيار صالح لها مع إجابته") .وهذا كله متوفر في المجاهدين ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت