فهرس الكتاب

الصفحة 1208 من 1455

أتصل بهم من أهل العلم والفضل والتقوى، وقد أدى بهم رأيهم واستحقاقهم للإمامة أن قام أعداء الأمة من الصليبيين والروافض وغيرهم إلى الإستعانة بسقط أهل السنة من مشايخ السلاطين وأصحاب مصلحة الدعوة كخيار آخير لوأد مشروع الجهاد ودولته التي تصون مشروع الجهاد وتحفظه من التشتت والتمزق الذي ينشده بعض أهل العلم ممن يقدمون الخدمات المجانية لأعداء الإسلام ويظنون أنهم يحسنون صنعا)."ويشترط له أن يكون ذكرا، قرشيا، كافيا ابتداء ودواما، عدلا، عالما مجتهدا،" (هذا الأمر متوافر والحمد لله كله في أهل الجهاد والإمامة والدولة الإسلامية في العراق وأفغانستان والشيشان وغيرها فأمير الدولة الإسلامية في العراق مثلا هو قرشي، وله من العلم والإمامة والفهم ما يجعله أهلا لما حمله أهل الجهاد من إمامة وجعل سادة المجاهدين يجمعون عليه، وقد ذكر أنه لم يكن يتوقع في يوم من الأيام أن يكون أميرا إنما أرادها جندية عقيدة ورجولة مبادىء وهكذا حال أهل القيادة من أهل الجهاد عموما كما خبرنا أحوالهم وتبصرنا بأعمالهم وأقوالهم. عموما كان المجاهدون قد اتسقوا مع الشروط، وكانوا ذا فطانة وحنكة، وأجمعوا على تلك الشروط فاختاروا قرشيا إماما لهم إمامة كبرى لهم في العراق مثلا أما في أفغانستان والشيشان وغيرها فأحوالهم كذلك، سوى ما كان من أمر أن يكون قرشيا، فإن كان قرشيا فبها ونعمت وإن لم يكن فإن في تاريخنا لمستقبلنا قدوة في الإمامة فقد أجازت لنا الشريعة قبول"عبد حبشي كأن رأسه زبيبة) ،"قال الشاطبي: (إن العلماء نقلوا الإتفاق على أن الإمامة الكبرى، لاتنعقد إلا لمن نال رتبة الإجتهاد والفتوى في علوم الشرع) الإعتصام للشاطبي 2/ 126وقال إمام الحرمين"فالشرط أن يكون الإمام مجتهدا بالغا مبلغ المجتهدين، مستجمعا صفات المفتين، ولم يؤثر في إشتراط ذلك خلاف"غياث الأمم 66 .. (ولا ندري كيف الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان عقد الإمامة لابنه يزيد، كذلك لا ندري كيف الخلفاء من بعده عقدوا الخلافة لأبنائهم، وهم لم يبلغوا درجة الإجتهاد والفتوى في علوم الشريعة، وكان الحال كذلك كثيرا فيمن أراد الإستئثار بالخلافة والإمامة، وكل هذه الشروط على أرض الواقع والشوكة والقدرة لا يحسب لها حساب عند أصحاب الشوكة والقدرةحين تتوفر عندهم الحدود الشرعية المناسبة فيمن تأهل للإمامة أو الإمارة .. لا نحاول أن نلغي تأصيلات العلماء، ولكن إن أردنا أن نتبع العلماء في كل ما قالوا لم نقم شريعة ولا يحكمنا دينا، ذلك أن التأصيلات النظرية للعلماء شيء والواقع شيء آخر ولذلك من نجده بعد الخلفاء الراشدين قد تسلم الحكم حسب تأصيلات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت