فهرس الكتاب
العلماء غير عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه وأحد أبناء ألخلفاء الذي قد تنازل عن الخلافة. إن واقع الجهاد يمليه أهل الجهاد وفقهاءهم ومن كان على خيارهم من أهل العلم وليس لأهل العلم بمعزل عن الجهاد أن يفرضوا خياراتهم على أهل الجهاد وهم في غرفاتهم آمنون، ويتشبثون في سلاطينهم، وقد أعتبروهم أئمة وولاة أمر بينما هم حقيقة أئمة يهدون بأمر باطلهم. تلك الشروط التي يضعها أولوا العلم كثيرا ما تكون عائقا لكثير ممن تصدر من أهل العلم ولم يستوعبوا مقصودها ويتخبطون في خيارات مقاصد العلماء فقد بنى أهل العلم والعلماء بناء جميلا ولكن مشايخ السلاطين وأنصاف أهل العلم والعلماء والدعاة وأصحاب مصلحة الدعوة ممن ربطوا خياراتهم بالأنظمة أخذوا ما يناسبهم من ذاك البناء الجميل إرضاء لسلاطينهم وأصحاب هم وقاموا بوضع اللبنات المناسبة لهم بأطر شرعية حتى قاموا بتشويه ذاك البناء الجميل.
في واقعنا المعاصر وحاضر أمتنا، نجد أن هناك من استلم رئاسة الدولة الإفغانية والتركية من أصحاب مصلحة الدعوة وكذلك من يستلم رئاسة الحكومات ورئاسة مجالس النواب والتشريع والوزراة وغيرها في كثير من بلاد المسلمين لا تؤتى لهم بتأصيلات شرعية بهذا التوجه والزخم الذي بني على تأصيلات العلماء ومعارضته بأقوالهم القوية والبراهين الساطعة، في حين تبدأ القيود والحدود تضيق على أهل الجهاد خياراتهم ف"وراء الأكمة ما ورائها)."والحق أنه قد أُثر في هذا الشرط ـ الإجتهاد ـ خلاف، غير أنّ الذين لم يشترطوه، اتفقوا على أنّه يُشترط أن يكون معه من أهل الإجتهاد، من يراجعهم في الأحكام. ثم يجب أن يكون قادرا على القيام بمقاصد الإمامة، ولايكون له الإمامة الشرعية، إلا بالقدرة على تحققها عند أهل السنة": (لا أدري لم يؤتى بالتأصيلات الشرعية هذه كلها وما الهدف منها، وإننا لنجد في تاريخنا وحاضر أمتنا من لم تتوافر فيه خمس هذه الشروط والصفات للإمامة .. في حين أقام الله تعالى بهم دينا وأصل بهم شريعة، وأعادوا لنا أمة وكشف الله بهم الغمة ... وإننا إن أردنا تتبع تأصيلات العلماء في كل ما ذهبوا إليه، لا نقيم دينا ولا نثبت شريعة .. سيف الله المسلول خالد بن الوليد رضي الله عنه لم يكن يحفظ إلا قصار السور .. هارون الرشيد كان يميل للأمية كما ذكر عنه الطبري وكثير من خلفاء بني أمية والعباسيين والعثمانيين الأتراك والأكراد والمماليك ثم في عهدنا الأفغان وغيرهم لم تكن لهم كثير من الصفات والشروط التي وضعت ولا تليق الإ بالخلفاء الراشدين ومن هم على صفاتهم وهم جد قليل ولكنهم أعادوا لنا تلك الصفات في عصرنا بل يزيد"