فهرس الكتاب

الصفحة 1210 من 1455

كالإمام ملا عمر حفظه الله وغيرهم من قادة الجهاد عجما وعربا. كانت تلك القيود وضعت كعربة أمام حصان أهل الجهاد ولا نقول بحذفها بالكلية ولكن نرى من حاز معظم تلك الصفات وكانت أقرب لأمير الجهاد فهو المؤهل لها ولو لم تكن تلك الشروط كاملة فهي ليست تنزيلا إنما هي اجتهادات ويكون التناغم والإتساق بقدر الإتصاف بكثير من تلك الأوصاف، ولا توضع كقوانين تقيد من أمر الجهاد لتضيق خيارات أهل الجهاد ليبحثوا عن العرب وقد أضاعوا خيلها وخيرها. لم يكن لتصورات الدعاة وأهل العلم والعلماء المتقاعسين عن الجهاد أن يقوموا بتقييد أهل الجهاد بأقوال حق أريد بها باطل من تلك التصورات الضيقة التي تخفي ورائها غبش ودخن لتسد كل المنافذ وتيأس من الإمامة والإمارة والعمل بالشريعة، إن من فقه الفقهاء وفطانة أهل الفصاحة والعلم أن لا يحجروا واسعا ليضيقوا أمر الشريعة وإقامة إمارتها .. لكننا نرى أننا نعيش صورة أهل العلم والعلماء لا حقيقتهم .. إن ما يحصل بالفعل هو أن الأمير يقوم بمقاصد الإمامة ويقوم بتحقيقها فعليا بقدرة وشوكة وسلطان من خلال تجمعات المجاهدين المنتشرة في المناطق التي يسيطرون عليها ويتبعون له، بعد أن قاموا ببسط سلطانهم كثيرا، وهم في حالة كر وفر مع أعدائهم .. إن هناك حملات المسعورة بسعار الأهواء والمصالح والشهوات والآراء التي اعتبرها بعض جيوب أهل العلم شريعة ودينا .. إضافة إلى أصحاب المنافع والمصالح والضرورات والسياسات العرجاء والعمياء والصماء لوأد مشروع الجهاد ودولته الإسلامية)."قال في الإقناع: يلزم الإمام عشرة أشياء: حفظ الدين، وتنفيذ الأحكام، وحماية البيضة، وإقامة الحدود، وتحصين الثغور - وجهاد من عاند، وجباية الخراج والصدقات، وتقدير العطاء، واستكفاء الأمناء وأن وأن يباشر بنفسه مشارفة الأمور.". (وكل ذلك قائم والحمد لله تعالى منذ أمد بعيد وقامت أحكام وأرمت عظام منذ أمد بعيد في أفغانستان والعراق فلم يشغب الشاغبون، ولم يؤلف المؤلفون ولم يهاتر المهاترون)

كما قال السفاريني في نظمه:

لا غنى لأمة الإسلام ... في كل عصر كان عن إمام

يذب عنها كل ذي جحود ... ويعتني بالغزو والحدود

وفعل معروف وترك نكر ... ونصر مظلوم وقمع كفر

وأخذ مال الفيء والخراج ... ونحوه والصرف في منهاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت