فهرس الكتاب

الصفحة 1278 من 1455

لم بالضرورة يجب أن يكون دين الله تعالى حكرا على هبل المشايخ وخبلهم وسذاجتهم وجنونهم. ليعمل أهل الدعوة في سلك الدعوة ما شاءوا فلا أحد ينكر عليهم، وليتركوا أهل الجهاد ومن سار في فلكهم وشانهم، أما أن يصموا من يحبون المجاهدين وينصرون أفكارهم ويقومون بالإستيضاح والسؤال والتبصر لكل من قال وصال وجال بأهل الجهاد لينفث من شاء منهم سمه عليهم ويسميهم بالفئة الضالة أو الفئة الباغية وينزل عليهم مالا يجب وليس هم من أهله فهذا تزوير للشريعة وتحريف للدين واستخدام لسيف الشريعة بغير حق ولا حد ولا شبهة ولا تهمة، إنما خوف من المجهول وسياسة التركيع والتهميش والتمهيد لسياسات الإقصاء والتصدر للدعوة والدعوة فقط، فقد مضى بعض أهل الجهاد وخلا الجو لمن أعطوا سني عمرهم للدعوة ليقوموا بقطف الثمار وجني الآثار، ولا بد أن يبقى التصدر لأهل الدعوة والدعوة فقط كذلك؟، لكن بعض الأقوام لا يدرون أن من يخالف سنن الجهاد والشريعة ويحاول إطفاء وهج الجهاد إنما هم يتخبطون في التيه وبغير الطريق وهم"كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا" (النحل) .سنة الله تعالى غالبة ومن يطفأ شعلة الجهاد فإنه تولى والله تعالى مستبدله لا محالة فذلك سنة الله تعالى في خلقه كائنا من كان، ولم يكن هناك أعز على الله ممن عبدوه العقود الطوال ثم حين تنكبوا طريق مرضات الله تعالى وكان للأهواء والنفوس حظوظا لم يلق الله لهم بالا بأي واد هلكوا. وكم عمل عاملون لأمتنا وختم لهم بشر في نهاية أعمالهم. لا يأمن كثير من أهل الدعوات الذين احترفوا الظلم لمصالح وسياسات الأنظمة والدعوات والسياسات فتتبعوا الظلمات وسارت حياتهم على التعريض والمعاريض لخيار الدعوة وعداء خيار الجهاد من مقت الله تعالى وسخطه، فلا تبيح الشريعة الظلم لمن لم يقوموا بذلك ولا تبيح الشريعة السياسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت