فهرس الكتاب

الصفحة 1280 من 1455

لم يكن ذلك دفاعا عن الطواغيت فلا كرامة لهم، وكذلك ليس دفاعا عن أئمة السوء أوالأئمة المضلين فهم أقل من ذلك. إنما الدفاع عن أئمة وخطباء المساجد بشكل عام والذي هو في حقيقته دفاعا عن الشريعة التي هم شهودها، ذلك أن العقول القاصرةوالتصورات المتشنجة لا تفرق بين شهود الشريعة وشهود الطواغيت، فمن تجارت بهم الأهواء والبدع فإن"كل بيضاء عندهم شحمة وكل سوداء تمرة".لا فرق عندهم بين ما كان لله تعالى وما كان لغير الله، تُعطل شرائع الإسلام لأجل أدنى شبهة وتهمة وظنة، وتقوم العقول القاصرة والتصورات السقيمة بجعل البشر لهم سلطان على شريعة الله تعالى وما كان لهم وما ينبغي. إن سخافات بعض الخطباء وأئمة السوء المضلين لم تكن لتلغي شريعة السماء أو تجعل لها على الشريعة سلطانا مبينا فتعطلها وتزورها وتحرفها بأقوال على المنابر أو أفعال لا تعدها الشريعة من النواقض إنما جعلتها العقول القاصرة والتصورات البالية. شريعة الله تعالى أعظم من سراب الأهواء والبدع، قال تعالى:"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون" (يوسف) . لم يك للإمام التائه عن شريعته والضال عن نفسه، أن يكون له سلطان على الشريعة أو مساجد الله تعالى فيكون له بإمامته سلطان لتغيير كليات الشريعة أو جزئيات منها من خلال إمامة جسده التائه عن حقيقة الشريعة، ويكون له سلطة التزوير وتعطيل مساجد الله تعالى لمجرد الإمامة في مساجد الله تعالى وقد جعلت الشريعة مخارج كثيرة في ذلك ودوننا تاريخ الإسلام فلينظر الباحثون عن الحق مضانه وليفتش من أراد الهدى والتقى والسداد والعافية. كان الدفاع عن مساجد الله تعالى صونا لشريعة السماء التي جعلها الله تعالى هدى ونور وحكم بها النبيون الذي أسلموا واستقر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك وقضى عليه فأكمل الدين وبلغ الرسالة وأدى الأمانة وتركنا"على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك".إن الصلاة في المساجد كما أمرت بها الشريعة وعلى سنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت