فهرس الكتاب

الصفحة 1282 من 1455

لغير المتقين أن يكونوا أولياء مساجد الله تعالى، وإن تلبسوا برداء الإسلام فهم ليسوا بأوليائه وما كان لأهل الإسلام أن يقروهم على ذلك وإن أقروهم بتركها لهم فهم أول المزورين وأما أئمة المساجد ففي الشريعة من السعة ما يجمع القلوب على الشريعة فالإمام ليس لذاته إنما هو للشريعة التي جعلته وقد مثلها وإن زاغ أو ضل فضلاله وزيغه على نفسه والصلاة خلفه جائزة ما ارتكب نواقض الإسلام وما كان لله تعالى أن يجعل يعطل العبادة في مساجده ويجعلها على تصورات البشر السقيمة وأفهامهم العقيمة فتعطل الصلاة والعبادة لمجرد أخطاء أو زيغ أو ضلال أو فسق لتصبح أحكاما عامة يتشبث بها من أزاغ الله تعالى قلبه وهُزمت روحه في محراب الإيمان بمساجد الله تعالى. حكم مساجد الله تعال واحد فالبيت الحرام أو المسجد النبوي الشريف أو الأقصى أو غير ذلك. فالتأصيل يشمل جميع المساجد ذلك أن الأنظمة جميعها واحدة تسير على سياسة أعداء الإسلام وتهتدي بظلامهم. إن التأصيل بغير هدي الشريعة لهو ابتداع في الدين. كان أولى المساجد بالتعطيل على طريقة تلك الأقوام هو المسجد الحرام ذاك المسجد الذي يؤمه جموع المؤمنين من شتى بقاء الأرض وقد جعل الله تعالى أولياءه هم عماره المتقين وليس لأحد أن يكون عليه وليا من غير المتقين، من جعل الكعبة لغير الله فقد عطل شريعة الله تعالى ذلك أن النظام واحد في شتى بلاد المسلمين فجميعها أنظمة علمانية ابتعدت عن مناهج الشريعة جملة وتفصيلا إلا بعضا من الترقيعات التي يتشبث بها المتشبثون من جعل مساجد الله تعالى لغير الله فهو أول المزورين وربما الطواغيت أقل تزويرا منهم وربما تكون شراكة استراتيجية في الصد عن سبيل الله تعالى من جهة الخصومة، قال تعالى:"ومالهم الا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن إولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون)"

إن الصلاة في مساجد الله تعالى في ظل زعم الطواغيت أنها لها لم تزد على العبادة أو تنقص منها، فما كان على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم من صلوات وذكر وتسبيح وغير ذلك من شريعة الإسلام والتي تختص بالعبادة فهو لا زال موجودا، وليس من أحد له عليه من سلطان ولم يك ثمة تغيير أو تبديل في مناهج وصلب الشريعة والتي بها عبادة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت