فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 1455

تعالى من خلال شريعته ومساجده وتلاوة كتابه والسمو في النفوس التي تتحقق بها طهارة القلوب وحقيقة الإيمان وتآلف الأرواح بين المؤمنين وهي البيئة الإيمانية الخصبة التي تصقل الروح وتزكي النفس وتطيبها وتنمي العمر وتزكيه وتباركه. لقد وقع التغيير في العقول والأفهام والنفوس والتصورات والآراء، ولم يكن للشريعة شأن بال في ذلك، وذلك أنها وضعت أصولا وأسسا وقواعد فمن تركها فقد تاه عن شريعته وضل عن دينه. لا يعتبر أهل الإرجاء كفار ومن قام بتطبيق الفكر الإرجائي على أصول المرجئة لا يخرج عن ذاك الإطار كذلك، كثير من أئمة المساجد والخطباء هم في حقيقة الأمرقائمة حياتهم على على أصول المرجئة ويعملون ضمن أطرها فلا يعتبرون العمل من الإيمان ولذلك كان تزويرا للشريعة وصد عن سبيل الله تعالى من الجهات المتصدرة. هناك كثير من الدعاة يحملون راية الصد عن سبيل الله تعالى في الصلاة بمساجد الله تعالى ويزعمون أنها للطواغيت وليست لله تعالى، وإن زعموا أنها لله تعالى لا يقرون الصلاة خلف الأئمة الذين وضعتهم الجهات المتصلة بالطواغيت في بلاد المسلمين عموما، وهذا تأصيل باطل لا يقوم على دليل ولا يستند لشريعة محكمة إنما هي أهواء وبدع وضلالات. إن زعم الزاعمون أن المساجد لهم فلا يقرون على ذلك وإن أقر أهل المساجد وتركوها لأهل الزعم فإنهم يشاركون في تزوير الشريعة والصد عن سبيل الله وتسليم مساجد الله تعالى وتعزيز البدع وتنمية غراسها. لم يكن الطواغيت وأعوانهم هم أهل المساجد أو هي لهم، ذلك أن المساجد لله تعالى وهم أصحاب ولائها وأهل التقوى وإن عُيُنوا من شؤون الاوقاف في بلاد أمتنا جميعا فقد عُينوا بإسم الإسلام ودخلوا تحت إطار الشريعة وإلا فإننا لم نعرف أن هناك شيوعيا أو ملحدا أو مارقا او علمانيا أو لا دينيا عُُيّن إماما لأجل ضلاله وكفره وفسقه ولم يكن له ذلك. لكن الأئمة دخلوا إلى مساجد الله تعالى بقواسم مشتركة وحدود دنيا وقصوى في فهم الشريعة ودخلوا تحت إطار الشريعة العام ولم تكن أقوالهم وأعمالهم ناقضة للشريعة وإن قدحت وأساءت وزورت وألحدت أحيانا بالقول والفعل إلا أنها لا تعتبر نواقض تهدم الإسلام وتعطل شريعة الله تعالى فتلغي دين الله تعالى في مساجده وتكون عبادة الله لعبة بأيدي الأئمة المضلين وأصحاب السوء ممن ساروا في ركاب السلاطين وأكلوا من حلوائهم وخبطوا في أهوائهم.

أصل المساجد لله والإئمة قد دخلوا في سلك الإسلام وليس في سلك الطواغيت، ذلك أن مناط القبول ومدار البحث هي من خلال موازين الشريعة والتي تعتبر ضابطا للأمر وليس الطواغيت. إن عبادة الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت