فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 1455

في مساجده لا تُتلى فيها آيات الطواغيت وسورهم ويحفظ فيها قواعدهم وأسسهم وتنشأ الناشئة على ذلك، إنما يُتلى فيها آيات الله تعالى وتحفظ فيها سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويُؤمر فيها بالمعروف ويُنهى فيها عن المنكر وإن كان ثمة دخن فهو يعود على أصحابه ولا تتحمل مساجد الله تعالى وشريعته وزر وأزوار العاملين فمساجد الله تعالى وعباده لا ضير عليهم من ذلك، ليكون الإبتعاد عن مساجد الله تعالى ورعا فاسدا وتقوى مزورة وخشية محرفة لا تستند إلى شريعة ودينا إنما لأهواء وتخيلات ووساوس وإبتداعات. على أهل الإسلام أن ينطلقوا في نظرتهم لمساجد الله تعالى وأئمتها من أصول الشريعة ومبادىء الإسلام، ولا يُنظر لمساجد الله تعالى والأئمة من خلال واقع الطواغيت وشرورهم المحضة لتكون القاعدة في التصور تنطلق من الباطل وأهله والتي هي شريعة أضيق من سم الخياط إنما تنطلق القاعدة من أصول الإسلام ومبادىء الشريعة التي وسعت السموات والأرض. ذلك أن غير هذا التصور حقيقة يؤدي إلى أزمات في الفهم والمفاهيم وعقم في التصورات والأفكار، فلكل منهما شرعة ومنهاجا وليس بالضرورة مجرد الإتصال بالأنظمة

هو توافق في المنهج وهيمنة الطواغيت على الشريعة.

فيكون عمل الخطباء والأئمة للإسلام بشكل عام مكاء وتصدية بدلا من إعتبار عبادة لله تعالى التي يعبدونه يكون فيها دخن عند بعضهم. لقد كان عمل من يعطلون مساجد الله تعالى هو صد عن سبيل الله ومكاء وتصدية ونعيق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء. إن شريعة الله تعالى ومساجده ثابتة والأنظمة متغيرة ومتبدلة. لم تتبدل الشريعة أبدا فالدين واحد والشريعة واحدة والمساجد لله والسنن تجري على الطواغيت ودولهم ولا تجري السنن على الشريعة ودين الله تعالى فقد تكفل الله تعالى بحفظ شريعته ودينه إلى قيام الساعة. لا يهم الأنظمة إلا تعطيل وظيفة المساجد ورسالاتها لكي لا تزلزل عروشها، فهي الموقع الرئيسي الذي يخشاه أصحابها الطغاة. على كثير من أبناء أمتنا التجرد في فهم طبيعة الشريعة وعدم إعتبار مجرد اتصال مساجد الله تعالى بشرائع الطواغيت قادحا في الشرائع ومساجد الله تعالى، ذلك أن هذا التصور يؤدي إلى تعطيل شريعة الإسلام وسيادة شرائع الأوثان، ومدعاة لإعتبار دعاتها علمانيين وليسوا إسلاميين وهو في جوهره صد عن سبيل الله تعالى. هناك نسبة من أئمة الأوقاف في ديار المسلمين جهلة وإن كان بعضهم يحمل شهادات علمية، ذلك أن كثيرا منهم لا يعرفون مصلحتهم ولا يقومون بتقوية بناء جبهاتهم الداخلية، فيصدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت