فهرس الكتاب
عن سبيل الله تعالى من حيث لا يشعرون، يمنعون ذكر الله تعالى بجهلهم كالإعتكاف مثلا أو البقاء بعد صلاة الفجر
أو التعلم والتعليم إن لم يكن هناك عداء وتشنجات بين تلك الأطراف المتخاصمة، رغم أن بعض المؤسسات الكهنوتية كالأوقاف وغيرها في بلاد المسلمين عامة لا تمنع ذلك، لكن خور ووهن وضعف إيمان كثير من الأئمة والخطباء جعلهم في أزمات مع أنفسهم وغيرهم فيصدون عن سبيل الله تعالى من حيث لا يشعرون، كانت مساجد الله تعالى هي نور يستزيد منها المؤمنون نورا على نور، لكن جهل كثير من أئمة الأوقاف وخوفهم جعلهم في ظلمات فبدلا أن تكون مساجد الله تعالى مصادر إشعاع ونور يحاولون حجب النور لكنهم أنى يستطيعون وهل تؤثر الشموع والفتائل البالية على ضوء الشمس ونور القمر. لو قام كثير من أئمة المساجد بإتباع أوامر الشريعة وسننها لما كان هناك عداء وخصومة للشريعة، فإذا ما أراد قوم أو أقوام عبادة الله تعالى في مواسم العبادة سواء بعد صلاة الفجر حتى الشروق أو الإعتكاف أو غير ذلك من السنن الراتبة لما كان هناك خصومة بين كثير من أبناء الإسلام وبعض الأئمة الناشزين عن أمر الشريعة والمعطلين للسنن، والذي أخذ الخور والجفاء والوهن في نفوس كثير منهم مأخذه. كثير منهم في أزمة مع أنفسهم وخصام لشريعتهم، فلو تمكنوا من بناء جبهاتهم الداخلية في الذكر والصلوات والعبادات، لصفت نفوسهم وتسامت أرواحهم وتكاملت أخلاقهم فطلبت الحق ورأت الصواب. ولكان للإيمان في قلوبهم حلاوة وعليه طلاوة ولما كانت ثمة مبرر لإيجاد عداوات وخصومات غير مبررة لمن أراد تطبيق مناهج الشريعة والسنن التي حظت عليها الشريعة وتعطيل السنن ومعاداة غيرهم، ولم يكن بأس من تطبيقها فهي لا تؤثر على السياسة وليس لها دخل بها ولا تقوم بهدم دول ولا تعطيل حكم. إن أرادوا الحفاظ على السنن أو تطبيقها بمساجد الله تعالى، فيعزز الخصومات ويغذّي الخلافات وينميها من وهنت الشريعة في نفسه وعظمت الوظيفة في عينه وما يتحصله من دنيا مقترة. هناك من يجعل خصومات بغير مبرر فمثلا في رمضان السنة الإعتكاف تلك السنة المنسية التي هجرها العلماء قبل العوام وأهل العلم قبل أهل الجهل تلك السنة التي تقوم ببناء الجبهات الداخلية للمسلمين وتعطيهم من الروح الإيمانية ما تجعلهم في شوق لها الى رمضان القادم وقد كانت سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأزواجه وأصحابه، لكننا في عصر تبدلت السنن وضعفت الفروض فغدا كثير من أهل العلم ممن آثر دنياه على أخراه حتى غدوا وباء على أهل الإسلام والداء منهم بدلا أن يكونوا دواء. في رمضان تعطى