فهرس الكتاب
التراويح، فنرى ضعف الوازع الديني عند كثير من الأئمة يقوم بتعطيل العبادة الفردية لأجل العبادة الجماعية لأفراد معدودين كانت الصلاة الجماعية في الإعتكاف في ليالي العشر الأواخر من رمضان بعد منتصف الليل وعلى السمّات من الأمور التي تساهم في ذهاب جمال الإعتكاف وصفاءه، ذلك أن الثلث الأخير من الليل ثلث صمت وجمال وعبادة وذكر، وتبتل وخشوع، فيقوم بعض الأئمة الجهلاء
بالنظر إلى ظاهر الأمر فيغلقون المساجد بعد العشاء ويبتدعون أوقات معينة للعبادة في العشر الأواخر من رمضان ويجعلونها على السماعة ويلغون خيارات الآخرين وعباداتهم وجمال حلاوتها، ولو رأى الفاقدون لجمال الإعتكاف وحلاوة العبادة الصامتة التي سنها الرسول صلى الله عليه وسلم وقضى عليها وأزواجه من بعده إعتكافا، لإستهموا للإعتكاف فرديا وعضوا عليه بالنواجذ وتلك الحكمة من إعتكاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده وضرب خيمة له في المسجد للخلوة ولسن شريعة لأمته من بعد وقد عمل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بسنته من بعده. ذلك أنهم رأوا عظمة الإعتكاف وجماله ومساهمته الفعالة في صقل النفس بإتجاه الكمال وصياغتها بدورة روحية يبقى أثرها معظم أوقات السنة. من يحرص على سنة الإعتكاف والذكر والعبادة بشكل إنفرادي يرى جمال مالا يراه في الصلوات الجماعية، لا تُنكر الصلاة الجماعية في القيام لكن ما يُنكر عليه إرغام الغير لأجل أمراض جمال الصوت والتفنن في سماع الأصوات والبكاء عليها في حين لا يستطيع المرء البكاء وحده أولا القيام تلك المدة التي يقضيها بالقيام بشكل جماعي بعد منتصف الليل. كان قدحا في النفس وتعرضا للعجب وربما المهالك. تُعطل سننا وتحيا بدعا. كانت الصلاة على"السمّاعات"فقط بذلك الوصف السابق بدعة ذلك أنها تعطل عبادة الغير بشكل إنفرادي وترغمه على مالا يرغب. كم من قائم في جوف الليل بمساجد الله تعالى حتى إذا سمع صلاة قيام في إعتكافه على السماعة أنهى صلاته ولم يستطع إكمال عبادته، وكم من قارىء للقرآن يتبتل لله تعالى حتى إذا سمع صلاة القيام على السماعة أنهى قراءته ولم يستطع إكمالها، كان إجبارا على تبني العبادة الجماعية في جوف الليل وفي الشريعة حث على العبادة الفردية في الإعتكاف وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك وقام أزواجه وصحابته من بعده بذلك، أحيانا تحصل خصومات من خلال ضجيج الأصوات فتؤدي إلى منكرات. في كثير من مساجد المسلمين قيام الليل لا يتعدى عدد أفراده نصف صف أو صف على الأغلب، وبدون سمّاعة يُسمع الصوت في المسجد كاملا. لكن الهوى غلّاب وغدت السماعة عند أصحاب ذاك