فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 1455

الوصف ضرورة، وفي حقيقة الأمروضمن تلك الصفات والأطر الضيقة التي أرادها من ضعفت همته وأراد إضفاء أجواء ولمسات على عبادته بجمال الصوت والتفنن بالقراءة والتأوه والبكاء حتى غدت طريقة بدعية في التعامل مع السمّاعة لتعطيلها عبادة أقوام آخرين وتشويشها عليهم،"وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه"، إن كانت خصومة في ذلك فيكون دوائها بعدم الإعتكاف صدا عن سبيل الله تعالى وإن بقيت الخصومة على السماعة فيتأكد أن االسماعة في تلك الحالة بدعة. هناك في بلاد أمتنا من يريدون الإعتكاف فيطلب من بعضهم الهوية لتبقى مع إمام المسجد لكي يُعبد الله تعالى في مساجده من بعض الخطباء الذين تاهوا عن عقيدتهم ودينهم، غدا بعض هؤلاء التائهين يعيدون بلدا سُمي بالإسلامي وأصحاب العلمانية سنوا قوانين لمنع الصلاة إلا ببطاقات ممغنطة"هوية". في بلاد الأعراب يُحظ الناس على الإعتكاف وحين يريد من يريد الإعتكاف تغلق المساجد وتُفتح في أوقات متأخرة من الليل فيضيعوا على غيرهم عبادة الله تعالى، ويصدون عن سبيل الله بسبب عجزهم وكسلهم ووهنهم وضعف مروءاتهم، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون" (الصف) .

بل يخشى أناس من الإعتكاف خوفا من السؤال والجواب وإعتكاف بعض من يخاصمون الطواغيت فيخشى كثير من الأئمة على أنفسهم من ذلك وهذا قدح في الدين:"أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين"، هناك من يجد سعادة في الخلوة والعبادة والإعتكاف فيطلب من يحظون في دروسهم وخطبهم على الإعتكاف الهوية لأجل الإعتكاف وهي بدعة منكرة. إن تعطيل ذكر الله تعالى وشريعته المحكمة التي جاءت به الشريعة ونقض عرى المساجد هي من صفات الأئمة المضلين الذين يشاركون مشايخ السلاطين في تعطيل شريعة الله بجوانب أخرى، فأولئك عطلوا الشريعة من جانب سلطان الحكم وغيرهم ممن يزعم عداء الطواغيت عطلوا الشريعة من جوانب أخرى فكانوا جميعا معطلين لشريعة الله تعالى، كان الأمر في مجملة صد عن سبيل الله وتزوير للشريعة وتلبيس وتحريف، كانوا جميعا شركاء في تعطيل الشريعة سواء السلاطين أو مشايخهم أو من يرومون نصرة الدين وعقيدة الإسلام. كانوا جميعا أهل جرأة على الله سبحانه، فافتاتوا على الشريعة وتحدثوا بعظائم الأمور، نقلوا ملكية الله لغيره، فخاصموا شريعة الله تعالى كما خاصموا أعداء الله. كان الخوض بما لا يجب، وما ليس عليه من سبيل، كان الرأي ضلالا حين أعتُبرت مساجد للطغاة وليست لله تعالى. مساجد الله هي مناراته تعالى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت