فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 1455

أرضه، جعلها الله تعالى هداية للناس وبيوت للذكر والتذكير والعلم والتعليم وحث على الصلاة في المساجد وجعلها له سبحانه وتعالى، وحذر من الظلم الذي اتخذته الأنظمة ومن سار في فلكها بتعطيل المساجد التي هي لله تعالى في أرضه وملكه وبأمره، ليذكر فيها اسمه ويعلى فيها شأنه، وبين أن من سعى في خرابها وقام بتعطيل رسالتها وملكيتها لله تعالى هم أظلم الناس بشهادة الحق تبارك، ولا ينبغي لمن خاصم الله تعالى أن يكون لهم الأمن والأمان والسلامة، قال تعالى"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها" (البقرة) . هجرة المساجد لإرتباطها العنكبوتي الواهن بالأنظمة الطاغوتية والسياسات لا يخرجها عن رسالتها وطبيعتها التي نزلت من السماء إلا أن تكون مساجد ضراركمساجد الضرار التي يجمع سواد الأمة من علمائها المخلصين أنها كذلك. وبغير ذلك فإن هجرة المساجد هو صد عن سبيل الله تعالى وسعي في خرابها. لا يضير مساجد الله تعالى زعم الزاعمون أنها لهم أيا كانت جهاتهم مالم تغيّر في طبيعة الرسالة وصميم الدين، فهي محصنة بحصانة الشريعة ولا سبيل لأحد عليها ولو زعم ذلك. ليس من سبيل لتحريف طبيعة الشريعة، وما للأنظمة الطاغوتية والسياسات على المساجد من سبيل الإ كحجب أشعة الشمس بكف المرء عن الأرض. مساجد الله تعالى أُسست على التقوى، فما من مسجد عُبد الله فيه بصدق وإخلاص إلا أوصله إلى الله، وما من إمرء ترك المساجد للطواغيت حسب الزعم إلا أظلمت النفوس بترك عبادة الله تعالى في تلك المساجد ذلك أن الله تعالى يقول:"ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها".إن الصلاة في المساجد تجلب الطمأنينة للنفس والنور والهدى ومن المحال أن تصادم طمأنينة النفس ونورها وهداها شريعة الإسلام، ليحل محلها الظلام والوحشة في القلوب بهجر مساجد الله تعالى. من اعتبر المساجد لغير الله سواء أنظمة طاغوتية أو أوقاف أو غير ذلك فقد ابتدع في الدين، وهو أول الظالمين، وممن سعوا في خرابها. هم والطواغيت شركاء في الصد عن سبيل الله تعالى والظلم، لقد جعل الله تعالى المساجد له قياما للناس وأمنا، فهي من أمره في الأرض وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وملاذ الآمنين وهداية التائهين الحائرين، ورحمة جعلها الله للناس قياما وأمنا. يطمئن الناس بذكرهم لله فيها ويعلوا بها أمره، قال تعالى"وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا" (الجن) .علم الله تعالى ما الناس فاعلون بآخر الزمان، وما سيؤول إليه أمر المسلمين بعد سقوط خلافة المسلمين وفتن آخر الزمان، وأن هناك من سيزعم أن المساجد لغير الله، سواء من خلال الجبريات وبطشها وظلمها وحكمها للبلاد والعباد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت