فهرس الكتاب
أولى المساجد بالضرار حسب تأصيل المؤصليين وحسب أمراض قلوبهم وزيغ نفوسهم، ذلك أنها أشد عناية من غيرها للأنظمة. إن ما ينطبق على المساجد ينطبق بالضرورة على تلك المساجد الكبرى ولا بد، من تحليل لشعائر الله تعالى المحرمة سواء في المساجد الكبرى أو غيرها. فالصلاة في المسجد الحرام مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم النظام ولا يختلف الصلاة في اي مسجد وحكمه واحد وذلك أن النظام واحد ولا تختلف الأنظمة بعضها عن بعض فجميعها قامت بتجزئة الدين وتفريقه بالإتجاه التي تريد وإن كان بعضها أفضل من بعض في جزئيات الشريعة إلا أنها جميعا معطلة لمبادىء الشريعة وكلياته العامة .. تعطيل المساجد والصلاة في البيوت هو خطأ مخالف للشريعة لقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لابن مكتون لما استأذنه أن يصلي في بيته لكونه أعمى بعيد الدار عن المسجد:"هل تسمع النداء بالصلاة قال نعم قال:"فأجب، وفي رواية لا أجد لك رخصة"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أنطلق إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بالنار"، وفي سنن ابن ماجة وغيرها باسناد حسن عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من سمع النداء فلم يأت للصلاة فلا صلاة له إلا من عذر". عن ابن مسعود قال:"من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم، كما يصلي المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطو يخطوها حسنة ويرفعه الله بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف"(صحيح"