فهرس الكتاب
وضعف عقله. وإن إختلف أهل الإسلام في إجرام بعض الأئمة وفسقهم وضلالهم إلا أنه لن يجعل الله تعالى لمن يؤمون مساجده القدرة على تعطيل شريعته وتبديلها وتحريفها بمجرد إمامتهم للصلاة والتي هي ضرورة شرعية وفريضة دينية بالعبادة في المساجد وما اتصلها بها من حج وعمرة وذكر وقيام وزكاة وصيام. أن القيام بالصلاة خلفهم على ما هم عليه ما لم يرتكبوا نواقض الإسلام جائزة ولم يكن الله تعالى ليجعل مساجده عامة وفق تأصيل من أحمق فهمه وأسقم فقهه وأظلم تصور. ولم تك لأقوال أهل الإرجاء في مساجد الله تعالى أن تعطل دينه وتبطل شريعته، ذلك أن شريعة الإسلام وسعت أقوال أعظم منها ممن سبقوا.
إن الله تعالى لم يجعل سلطان لأحد على مساجده فتعطل قبول العبادة لأجل أشخاص الأئمة والخطباء من خلال التأصيلات الفاسدة التي يقوم بتأصيلها أهل القياسات والرأي والمدارس العقلانية. إن الله تعالى أجل وأعلى أن يجعل دينه وشريعته مرتبطة بغير المسلمين وخاصة فيمن يقومون بإمامة الناس في بيته المحرم ليضع من يقوم بإمامة الناس من غير المسلمين حسب تأصيل الفاسدين من أصحاب الأقوال وهذا ظن سوء بالله تعالى. إن المرجئة فرقة من المسلمين ولا تكفر المرجئة ومن سار على فكر الإرجاء كذلك بالضرورة لا يكفر. وأمر الله تعالى الذي شرعه للناس فيه سعة وهذه طريقة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في التعامل مع الخصوم، قال تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام. ما كان لذلك الجسد الذي يشغل المحراب على غيرهدى من الله، أن يعطيه الله تعالى القدرة لتعطيل دينه وتبديل شريعته وفتنة الناس عن المساجد التي جعلها الله تعالى قياما للناس وأمنا. ولو أعطاه لبيّنت الشريعة ذلك، فقد علمنا الإسلام أدنى شعب الإيمان وأعظمها وسكت عمّا سواها، أفهتدى المؤصلون لشريعة تعطيل المساجد ولم يهتد لها رسول الله صلى"