"رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَانَا".. وقد استجاب الله للدعاء الذي ألهم به عباده .. يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم: إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" [1] ."
"رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا".. والإشارة إلى بني إسرائيل الذين فرضت عليهم القيود بسبب عدوانهم في السبت وبسبب كفرهم وانحرافهم .. وهنا يبدو التناسق بين بدء السورة وختامها. ففي أولها تحدث عن بني إسرائيل ليوجه المسلمين إلى انحرافاتهم لكي لا يقعوا في مثلها .. فالآن نختتم السورة بدعاء المؤمنين ألا يصيبهم مثل ما أصاب بني إسرائيل من قبل ..
"رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ"وهو دعاء طبيعي من كل نفس بشرية في الوجود. ولكنه هنا ليس تهربًا من التكاليف! فقد سبق أن التكاليف التي فرضها الله في هذا الدين ليست خارجة عن وسع البشر .. إنما هو دعاء للتخفيف من الابتلاء وليس للتهرب من التكاليف!
"فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ".. الذين جاء في سياق السورة أنهم لا يكفون عن قتال المؤمينن.
(1) أخرجه ابن ماجه.