فهرس الكتاب
وليس هذا سؤالًا لله سبحانه وتعالى فيما يفعل، فإنه -سحانه- لا يُسْأل عما يفعل ..
وإنما الله سبحانه له سنن يجري بها الأمور في الأرض. وقد أمرنا بتدبر هذه السنن لكي لا نقع في حتميتها .. وقد وقعنا!
إن البشرية اليوم قد بعدت عن الله ما لم تبعد في تاريخها كله .. وتبجحت بالكفر ما لم تتبجح في تاريخها كله .. ومن هنا فهي معرضة للسنة الربانية التي يقول عنها:"قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَاسَ بَعْضٍ" [1] وقد شاءت إرادته سبحانه -ولا يسأل عما يفعل- أن يلبس البشرية شيعًا، وأن يذيقها بأس اليهود -وهم شر خلقه- خلال القرن التاسع عشر والقرن العشرين! فهذا العالم الذي نعيش فيه -بأفكاره بأخلاقياته بسياساته باقتصادياته بانحرافاته- هو من صنع اليهود .. فكيف تم لهم ذلك؟
"بِحَبْلٍ مِّنْ اللّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ"..
وقد يظن بعض الناس أن الحبل من الناس معناه سند أمركا وروسيا لليهود!
كلا! إن الأمر أوسع من ذلك بكثير .. إنه مدد كل الناس إلا من عصم الله!
واليهود ذوو عبقرية شريرة ولا شك .. ولكنهم بشر! ليسوا آلهة ولا أشباه آلهة ..
وهذه القوة المدمرة الشريرة التي في أيديهم اليوم يوجهون بها البشرية إلى الدمار ليست من صنع عبقريتهم الشريرة بقدر ما هي من صنع"الناس"..
إن التلمود يقول لليهود:"أن الأمميين هم الحمير الذين خلقهم الله ليركبهم شعب الله المختار"ولذلك فهم يسعون جاهدين منذ قرون طويلة إلى"استحمار"الأمميين. فكيف يستحمرونهم؟ بنزع عقائدهم ونزع أخلاقهم .. فهنا يتحول"الإنسان"إلى ذلك"الحمار"المعد للركوب!
"مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ" [2] أي أن الأمة التي لها كتاب ولا تطبق كتابها في واقع حياتها هي مثل الحمار ..
وقد تعب اليهود قرونًا طويلة في محاولة إفساد البشرية لأن النا كانوا على بقية من التمسك بالدين والعقيدة والأخلاق.
ولكنهم منذ القرن الماضي، وعلى"هدى"الجاهلية التي ترفع أوروبا رايتها، أخذوا يتهاوون مسارعين؛ بعيدًا عن الدين والأخلاق .. وهنا وجد الشياطين فرصتهم الذهبية! وجدوا حميرًا معدة للركوب .. فركبوا كما يأمرهم التلمود!
إن اليهود أنشأوا بيوت الزينة وبيوت الأزياء .. ليكسبوا منها كسبين في آن واحد. الكسب المادي الفاحش. والكسب الآخر هو إفساد الأميين بإفساد المرأة وإخراجها إلى الطريق فتنة هائجة مائجة تفتن الرجل وتفتن نفسها معه ..
وانساق"الأمميون".. لأنهم كانوا بلا عقيدة ولا أخلاق! وتدفق المكسب إلى اليهود: المكسب المادي وإفساد أخلاق الأممين سواء!
واليهود هم الذين أنشأوا السينما! ليفسدوا بها الأولاد والبنات في كل الأرض، ويكسبوا من وراء ذلك الأموال ..
وهكذا .. وهكذا .. فيما نرى من مفاسد اليوم على وجه الأرض .. وجدوا الحمير جاهزة فركبوها .. وتدفق"المدد"من الناس .. لا من روسيا وأمريكا وحدهما كما يفهم البعض .. ولكن من كل الناس إلا من عصم الله!
وبالأموال التي كسبوها من الحمير .. وبالفساد الذي أفشوه في الحمير .. صارت لهم تلك السيطرة البشعة على مقدرات الناس، خاصة في هذا القرن العشرين ..
ولم تكن العبقرية اليهودية الجبارة التي يتخيلها الناس .. إنما كان تخلي الناس عن دينهم وأخلاقهم هو السبب فيما وصلوا إليه من سلطان.
وقد كان ذلك كله لأن الأمة التي أخرجها الله للناس لتكون خير أمة، قد كفّت عن الوجود! وكفّت عن أداء رسالتها للبشرية!
(1) سورة الأنعام: 65.
(2) سورة الجمعة: 5.