كما وجدوا فيها - بنفس البساطة - سندًا لكل ما يمكن أن يحدثوه من الفساد في المستقبل، على نفس القاعدة: أنه تطور حتمي!
ولا شك أنها عملية بارعة.. ولكنها براعة شريرة!
مما يتندر به أن رجلًا جاء يعرض على أحد الخلفاء العباسيين لعبة بارعة، أن يثبت إبرة في الأرض، ثم يرمي وهو واقف إبرة أخرى فيدخل سنها في فتحة الإبرة المثبتة في الأرض، ثم يرمي أخرى وثانية وثالثة حتى المائة، كل إبرة تدخل في فتحة سابقتها! فلما قام بالتجربة بنجاح أمر له الخليفة بمائة دينار ومائة جلدة! فلما سأل مفزوعًا عن السبب، قال له: مائة دينار لبراعتك، ومائة جلدة لاستخدام هذه البراعة فيما لا طائل وراءه!
فإذا كان ذلك الرجل قد استحق مائة جلدة على استخدام براعته في أمر لا طائل وراءه ولكن لا ضرر منه.. فكم جلدة يستحق اليهود على استخدام براعتهم في نشر الشر وتثبيته على أوسع نطاق في الأرض؟!
لقد برز ثلاثة من"عباقرتهم"كل واحد ينهش نهشة من الداروينية ويكون منها في مجال بحثه نظرية خاصة، والنظريات الثلاث كلها موجهة لهدم الدين والأخلاق، والتقاليد المستمدة من الدين، الأعداء الثلاثة الألداء لشعب الله المختار!
ماركس.. وفرويد.. ودوركايم..
الأول أحدث نظرية اقتصادية اجتماعية سياسية فلسفية هي المادية الجدلية التي انبثق عنها التفسير المادي للتاريخ، وانبثقت عنها الشيوعية.
والثاني أحدث نظرية نفسية يمكن أن نطلق عليها:"التفسير الجنسي للسلوك البشري".
والثالث أحدث نظرية في علم الاجتماع أبرز ما فيها"العقل الجمعي"الذي يحرك الأفراد من خارج كيانهم بصورة حتمية، والذي هو في الوقت ذاته دائم التقلب لا يثبت على حال.
ولن نناقش هنا نظرياتهم، فقد ناقشناها في كتب أخرى (1) .
(1) انظر إن شئت كتاب"مذاهب فكرية معاصرة"فصل"دور اليهود في إفساد أوربا"أو كتاب"جاهلية القرن العشرين"فصل"اليهود الثلاثة".