مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) . [سورة هود، الآيتان: 15 - 16] .
(وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ) . [سورة الاحقاف، الآية 20] .
فإذا فُهمت هذه الحقائق كلها، وعُرفت سنن الله في هذا الشأن، لم يعد عجيبًا أن يفتح الله أبواب كل شيء على الكفار كلما أوغلوا في الكفر، استدراجًا لهم لكي يزدادوا إثمًا، وليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة:
(وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ) [سورة آل عمران، الآية 178] .
(سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ، وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) . [سورة القلم، الآيتان 44 - 45] .
(لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) . [سورة النحل، الآية 25] .
كما قد يكون من حِكَم الإملاء تحقيق سنن أخرى من سنن الله، من بينهما سنة الابتلاء للمؤمنين، وتمحيصهم ليمحق بهم الكافرين:
(أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) . [سورة العنكبوت، الآيتان 2 - 3] .
(وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) . [سورة آل عمران، الآية 141] .
وقد يكون السبب غياب أهل الحق عن الساحة، الذين يتم بهم تحقيق سنة التدافع التي جعلها الله أداة لإصلاح الأرض:
(وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) . [سورة البقرة، الآية: 251] .
فيملي الله للكفار، إلى أن يظهر أهل الحق، ويصبحوا أهلًا لأن يرثوا الأرض لتحقيق وعد الله:
(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) . [الأنبياء 105] .