وهذه خلاصة تاريخهم سواء في الماضي أو في الحاضر.. أما المستقبل فغيب لا يعلمه إلا الله، وإن كنا نحاول أن نستكنه ما كشف لنا من ذلك الغيب في كتاب الله المنزل، وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
الخلاصة هي التربص الدائم من جانبهم، والغفلة - أو اليقظة - من جانب"الأمميين".
والقرنان الأخيران بصفة خاصة كانا فترة غفلة عظيمة من جانب الأمميين، لذلك كانت فترة نجاح هائل من جانب اليهود!
بدأت الغفلة - في أوربا - بالنفور من الدين بسبب فظائع الكنيسة وجرائمها.
والإنسان إذا تخلى عن دينه فهو في غفلة تسهل على الشيطان وأعوانه أن يستغلوه.
(لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) . [سورة الأعراف، الآية 179] .
(إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا، لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا، وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا، يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا) . [سورة النساء، الآيات 117 - 120] .
(فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) . [سورة النحل، الآيات 98 - 100] .
وقد أشرنا في الفصل السابق إلى بعض الملابسات التي أحاطت بأوربا فنفرتها من دينها، وسدت الطريق في الوقت ذاته أمام التأثير الإسلامي، ومنعت أوربا من الدخول في الإسلام.
ولسنا نتحدث هنا عن مسئولية الأوربيين إزاء هذه الملابسات، فقد كانوا على