الصفحة 46 من 276

ولذلك كان من سنن الله في النفس البشرية أن الله يحسن خلقها إذا سعى صاحبها ابتداءً إلى هذا التحسين. وفي هذا يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -"إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إلى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إلى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إلى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إلى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا" [1] فتبين من الحديث أن الله سبحانه يكتب بقدره الخلق على صاحبه إذا داوم عليه فلا يفارقه أبدًا.

(1) [متفق عليه] أخرجه البخاري في (الأدب / بـ قول الله تعالى يا أيها الذين آمنو اتقوا / ح 6094) ، ومسلم في (البر والصلة والآداب / بـ قبح الكذب وحسن الصدق وفضله / ح 2607) من حديث عبد الله بن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت