المدرسة الإسلامية للتحليل:-
عندما أنزل الله الدين على آدم بعد النزول إلى الأرض كان هذا الدين موافقًا لطبيعة الإنسان، لكن نزول الدين الموافق للطبيعة الإنسانية فجعل الدين بالنسبة للإنسان لحمه ودمه:"دينك عرضك لحمك ودمك" [1] .
فالدين هو الهدى الذي جاء في قوله سبحانه: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَأما يَاتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (البقرة:38) .
والهدى هو القرآن ...
والقرآن بالنسبة للإنسان ربيع القلب ونور البصر وجلاء الهم والغم. [2]
فالقلب هو الحياة، والقرآن ربيع هذه الحياة ...
والبصر هو النور، والقرآن نور البصر ...
(1) [ضعيف مرفوع، صحيح عن الحسن] أخرجه ابن الجوزي في (العلل المتناهية / 1/ 130) ، والخطيب البغدادي في (الكفاية في علم الرواية / 1/ 121) عن ابن عمر.
قال ابن الجوزي: فيه عطاف بن خالد، مجروح، وقال ابن حبان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديثهم فلا يحتج به. اهـ، وضعفه الشيخ الألباني في (الضعبفة / ج 3 / ص257 / ح1126) .
ولكنه صحيح عن الحسن رحمه الله، فأخرجه عنه الفريابي في (صفة المنافق / 1/ 61 / ح51) ، وابن أبي عاصم في (الزهد / 1 / ص282) ، والأصبهاني في (حلية الأولياء / 2 / ص143) ، والمزي في (تهذيب الكمال / 6/ 116) .
ورواه أيضا الرامهرمزي في (المحدث الفاصل / 1/ 416) عن الإمام مالك بن أنس. والله تعالى أعلم.
(2) [صحيح] أخرجه أحمد في (المسنده / 1/ 391) من حديث عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ وَلَا حَزَنٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ اسْتَاثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا. قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَتَعَلَّمُهَا فَقَالَ: بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا] ، وصححه الشيخ الألباني في (السلسلة الصحيحة / 1/ 383 / ح 199) .