الصفحة 8 من 79

ونحن حين نرفض الديمقراطية ونراها نقيضًا للإسلام، فلسنا نوقع هذا الحكم علي الذين ينادون بالديمقراطية من الإسلاميين، الذين خُدعوا فظنوا أنه يمكنهم أن ينادوا بالديمقراطية نظامًا للحكم وأن يحتفظوا في نفس الوقت بأصولهم الإسلامية، ولكنا نقول لهم ما قاله الأستاذ محمد قطب: (( وفي العالم الإسلامي كتاب ومفكرون ودعاة مخلصون مخدوعون في الديمقراطية يقولون نأخذ ما فيها من خير ونترك ما فيها من شرور، يقولون نقيدها بما أنزل الله ولا نبيح الإلحاد ولا نبيح التحلل الخلقي والفوضى الجنسية، إنها إذن لن تكون ديمقراطية إنما ستكون الإسلام، إن الديمقراطية هي حكم الشعب بواسطة الشعب، إنها تولى الشعب سلطة التشريع فإذا ألغى هذا الأمر أو قيد بأي قيد فلن تكون هي الديمقراطية التي تقوم اليوم بهذا الاسم. واسألوا الديمقراطيين، قولوا لهم: نريد أن نحكم بما أنزل الله ولا يكون للشعب ولا لممثليه حق وضع القوانين إلا فيما ليس فيه نص من كتاب أو سنة ولا إجماع من علماء المسلمين ... سيقولون علي الفور إن هذه ليست الديمقراطية التي نعرفها ففي الديمقراطية يشرع الناس في جميع الأمور ... سيقولون ابحثوا عن اسم آخر لما تريدون .. اسم غير الديمقراطية، فإذا كان كذلك فلماذا نصر نحن على تسمية نظامنا الذي نريده باسم الديمقراطية؟ ولماذا لا نسميه باسم الإسلام ) ) (6) .

(3) رسالة تحكيم القوانين ص: 5.

(4) البداية والنهاية (13/ 128) .

(5) نقل ذلك الأستاذ فهمي هويدي عن الدكتور يوسف القرضاوي في أهرام 18/ 8/1992.

(6) مذاهب فكرية معاصرة ص:253 - 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت