هذه مناقشة هادئة لقضية الديمقراطية وموقف الإسلام منها، دفعني إلى كتابتها مقالات كتبها الكاتب الأستاذ فهمي هويدي دعا فيها إلى التصالح مع الديمقراطية بدلًا من مخاصمتها والاشتباك معها.
وكانت بداية إحدى تلك المقالات أنه يرى أن الإسلام يُظلم حين يقال إنه ضد الديمقراطية وكانت نهاية تلك المقالة إنكاره على من يرفضون الديمقراطية من الإسلاميين واعتباره ذلك الرفض شذوذًا على الخطاب الإسلامي العام.
ولما كانت قضية الديمقراطية إحدى القضايا التي تطرح نفسها على الساحة الإسلامية ويكثر حولها الجدل هذه الأيام، ولما كان إطلاق القول بأن الإسلام لا يرفض الديمقراطية، وكذا القول بشذوذ من رفض الديمقراطية يحتاجان إلى شيء من التعقيب والبيان فقد رأيت أن أناقش هنا تلك القضية المهمة وذلك من خلال النقاط التالية
1)بيان الموقف الشرعي من الديمقراطية مدعمًا بالدليل.
2)بيان مدى موافقة هذا الموقف لخطاب الإسلاميين العام أو شذوذه عنه.
3)الديمقراطية هي الوجه الآخر للديكتاتورية.