الصفحة 1041 من 1360

بقلم الشيخ: عامر بن عبد الله العامر

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد: فإنه لا نجاة للعبد من عذاب الله ولا فلاح له ولا سعادة في الدارين إلا بالتمسك بالوحيين كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فيا أهل الإسلام احمدوا الله على امتنانه علينا بهذا الرسول الكريم الذي هو من أنفسنا ومن جنسنا ولغته لغتنا يعز عليه الشيء الذي يشق علينا حريصٌ على هدايتنا ووصول النفع الدنيوي والأخروي إلينا قال تعالى: (لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ) وقد ذكر جعفر بن أبي طالب في وصف النبي صلى الله عليه وسلم للنجاشي فقال:"كنا قومًا أهل جاهلية, نعبد الأصنام ونأكل الميتة, ونأتي الفواحش, ونقطع الأرحام, ونسيء الجوار, يأكل القوي منا الضعيف, فكنا على ذلك, حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه, وأمانته وعفافه, فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده , ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان, وأمرنا بصدق الحديث, وأداء الأمانة, وصلة الرحم, وحسن الجوار, والكف عن المحارم والدماء , ونهانا عن الفواحش وقول الزور, وأكل مال اليتيم , وقذف المحصنة , وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا , وحرمنا ما حرم علينا , وأحللنا ما أحل لنا"رواه الإمام أحمد بسند جيد وصححه ابن خزيمة، وأخرج ابن جرير الطبري (أن رجلًا سأل ابن مسعود رضي الله عنه: ما الصراط المستقيم؟ قال: تركنا محمد صلى الله عليه وسلم في أدناه، وطرفه في الجنة، وعن يمينه جوادُّ وعن يساره جواد ثم رجال يدعون من مر بهم، فمن أخذ في تلك الجواد انتهت به إلى النار ومن أخذ على الصراط انتهى به إلى الجنة، ثم قرأ ابن مسعود:(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ) قال حذيفة رضي الله عنه: يا معشر القراء استقيموا، فقد سَبقتم سبقًا بعيدًا، فإن أخذتم يمينًا وشمالًا، لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا. رواه البخاري

وهل يستقيم العلماء إلا إذا تمسكوا بسنة سيد الأنام عليه من الله أفضل صلاة وأزكى سلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت