الصفحة 578 من 1360

لا يقوم الدين إلا بكتابٍ يهدي وسيف ينصر

"وكفى بربك هاديًا ونصيرًا"

-ابن تيمية -

العـ (15) ـدد

العدد الخامس عشر - 1 ربيع الأول - 1425هـ

أما بعد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

شرَقَ من شرق من الناس، وابتهج من ابتهج من المؤمنين بخطاب الشيخ أسامة الأخير والذي عرض فيه الهدنة على أوروبا مقابل كف العدوان عن المسلمين ...

ولن نعلّق على من ابتهج بالخطاب فهذا أمر بين وواضح ومفهومةٌ دوافعه ..

إلا أنّنا نعلق على من شرِقَ بالخطاب والذين اغتاظوا بخطاب الشيخ وقالوا أقوالًا تنبئ عمّا تخفي صدورهم بل ما تخفيه صدورهم أكبر .. !!

فقد قالوا: أن ابن لادن لا يملك الحديث عن الأمة ولم يخوّل بذلك من قِبل أحد؛ وهؤلاء لم يعلموا أن الشيخ أسامة ابن لادن يتكلم باسم المجاهدين الذين يخوضون المعركة مع الغرب دون غيرهم من الانبطاحيين الذين رضوا بالركوع للغرب، والشيخ أسامة تكلّم باسم أشراف الأمة وباسم الذين يؤرقهم مصاب المسلمين في كل مكان وباسم الذين يتفاعلون مع قضايا الأمّة تفاعلًا حقيقيًا لا دعائيًا وباسم المستضعفين من المسلمين الذين هم أول من يتحرى خطابات الشيخ وينتظرها ويستبشر بها .. وهؤلاء وحدهم هم من يتابع الغرب أقوالهم وأفعالهم لا من تجارته الكلام فحسب ..

إن التأمل في ما تحدثه خطابات الشيخ من اضطراب في سعر الدولار، وتأثير على مجرى الانتخابات في أوروبا وأمريكا، وتناقل عبر جميع وسائل الإعلام العالمية وبجميع لغات العالم، وتناولٍ بالتحليل والدراسة؛ يكشف ذلك لنا أن الجهاد ولغة القوة والعزة هي وحدها اللغة التي تجدي وتنفع مع الأعداء وهي قبل ذلك كلّه أمر العزيز الحكيم ولو كان شاقًا على الأنفس: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت