لا يقوم الدين إلا بكتابٍ يهدي وسيف ينصر
"وكفى بربك هاديًا ونصيرًا"
-ابن تيمية -
العـ (19) ـدد
العدد التاسع عشر - 1 جمادى الأولى - 1425هـ
أما بعد
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ..
قد يتساءل البعض هذه الأيام عن حال المجاهدين مع خصومهم من الكفار والمنافقين الذين يصفونهم بأبشع الأوصاف وأقذعها ويلومونهم في كل عملٍ يقومون به سواء من قتل الكفار أو أسرهم أو حتى تهديدهم ..
ويسأل هل يؤثر ذلك في عمل المجاهدين؟ ومعنوياتهم؟
والجواب على هذا أن نرجع إلى قول الله تعالى المعدد لصفات القوم الذين يأتي بهم الله بعد تخلف الناس عن نصرة دينهم وأمتهم حيث قال واصفًا لهم: (يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ) .
والمجاهدون بفضل الله تعالى يعلمون أنه لا يُقال لهم إلا ما قد قيل للرسل والمصلحين من قبلهم فقد قيل لرسولهم ونبيهم أنه ساحر وكاهن وكذَّاب ومجنون واليوم هم يُقال لهم: خونة وبغاة وخوارج ومنحرفون وسفاكون ..
لذا ليعلم أنصار الجهاد أن المجاهدين بتثبيتٍ من الله تعالى صامدون على الحق وماضون على الطريق.
وليعلم أذناب النفاق أن أقوالهم واتهاماتهم للمجاهدين لا تزيدهم إلا معرفةً بالحق الذي يسيرون عليه وثباتًا على الطريق الذي شرق منه أعداء الملّة والدين وأنَّ الأمركما قال الله: (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَابَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) .