الصفحة 537 من 1360

لا يقوم الدين إلا بكتابٍ يهدي وسيف ينصر

"وكفى بربك هاديًا ونصيرًا"- ابن تيمية -

العـ (14) ـدد العدد الرابع عشر - 15 صفر - 1425هـ

أما بعد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه .. أما بعد:

عجيب هي تلك العين التي تنظر للمجاهدين بنظر الاتهام والتخطئة دائمًا بحيث تفسر كل موقف لهم على أسوأ الإحتمالات وأن المفترض ألا يفعل المجاهدون كذا لأن البعض قد يفهم هذا الفعل خطأً في حين تراها نفسها هي تلك العين التي تغض الطرف عن أخطاء لا تغتفر ولا تؤول إذا صدرت من غير المجاهدين ونخص بالذكر هنا العلماء والحكام لأنه كما قال ابن المبارك:

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار ... سوء ... ورهبانها

فمثلًا العالم أو من يتسمى بالعالم إذا حلل الحرام وحرّم الواجب وليس الحلال بدأ البعض بالتعذر لهم وإحسان الظن بهم إلى درجة تزول معها شعيرة إنكار المنكر .. وكذلك الحال لو تكلّم العالم في المجاهدين ونال منهم وأعان الكفار عليهم فإنه يقال عنه هذا اجتهاد ولعله يرد الخير .. !!

وأما الحكام فقد ارتكبوا الشيء الكثير من النواقض التي تخرج من الملّة وما زال الكثير يبحث لهم عن مخارج وتأويلات إن أغنت عنهم في الدنيا فلن تغني عنهم في الآخرة ..

أليس المجاهدون هم أحق الناس بالعذر، وأولاهم بحسن الظن، فمقصدهم حسن، وفعلهم واجب، ولم يخالفوا في ذلك كله الكتاب والسنّة وإجماع الأمة:

أقلّوا ... عليهم ... لا ... أبًا ... لأبيكم ... من اللوم أو سُدُّوا المكان الذي سّدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت